أكدت دار الإفتاء المصرية أن العشر الأواخر من شهر رمضان تحمل فضلًا عظيمًا عند الله سبحانه وتعالى، فهي أكثر أوقات العبادة محبَّةً لله، وأحب إلى الله من غيرها من الأيام، حيث يختصها بجزيل الثواب والرحمة. وأضافت أن النبي ﷺ كان يتحين هذه الأيام ويتلهف لها، مضاعفًا فيها من الذكر والطاعة والعبادة، حرصًا على التقرب إلى الله في أوقات مباركة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العام.
الليالي المستحبة للعبادة والذكر
وأوضحت دار الإفتاء أن هناك عدة ليالٍ يُستحب فيها الإكثار من العبادة والذكر، منها:
ليلة القدر: خير من ألف شهر، وهي الليلة التي اختصها الله بالقدر والميزان.
ليلة عيد الفطر وعيد الأضحى: مناسبات تتسم بالفرح والاحتفال بالعبادة والطاعة.
ليالي العشر من ذي الحجة: أيام عظيمة فيها أعمال الصالحات مضاعفة الأجر.
ليالي العشر الأواخر من رمضان: أكثرها حرصًا على قيام الليل والعبادة.
ليلة النصف من شعبان: ليلة رحمة وبركة تستحب فيها الطاعات.
ليلة عرفة: يوم عظيم عند الله، مستحب فيه الدعاء والابتهال.
ليلة الجمعة: من الليالي المباركة التي تتضاعف فيها الحسنات.
أول ليلة من رجب: بداية شهر فضيل مبارك يستحب فيه الإكثار من الطاعات.
الهدي النبوي في العشر الأواخر من رمضان
أكدت دار الإفتاء على أهمية الاقتداء بسنة النبي ﷺ في هذه الأيام، حيث كان صلى الله عليه وسلم إذا دخلت العشر الأواخر شد مئزره، أي أقبل على العبادة بجد واجتهاد، وأيقظ أهله للعبادة، وأحيى ليله بالقيام والذكر.
وقالت الدار إن المسلم يُستحب له أن يجتهد في العبادة خلال هذه الفترة ويحث أهله على ذلك، ليودع الشهر الكريم بقلوب خاشعة وذنوب مغفورة، ولا يفوته قيام ليلة القدر التي تُعد خيرًا من ألف شهر.
نفحات روحية للعشر الأواخر
العشر الأواخر من رمضان ليست مجرد أيام عادية، بل هي أيام وليال مباركة لها خصائص روحية كبيرة، تشكل فرصة للتزكية والارتقاء بالنفس فهي تمثل نفحة ربانية ونقطة انطلاق لمزيد من الطاعات والعمل الصالح، سواء في ظاهر العمل من صيام وقيام وصدقة، أو في باطن النفس من إخلاص وتزكية للروح.
وتدعو دار الإفتاء المسلمين إلى اغتنام هذه الأيام بالتقرب إلى الله، والعمل على عمارة الأرض بالخير والبر والإحسان، مع الموازنة بين العبادة والاهتمام بالأسرة والمجتمع.