رغم أنها ليست مجرد سفينة عملاقة، بل مجموعة حاملة طائرات ضاربة وقوة قتالية مشتركة متنقلة ومكتفية ذاتيا، ورغم سمعتها العالمية والضجيج الذي صاحب وصولها إلى الشرق الأوسط إلا أنها تلقت الهزيمة الثانية وسارعت بالفرار أمام المسيرات الإيرانية ..

فقبل قليل أعلن المتحدث باسم المقر المركزي لخاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري الإيراني، فرار حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لنكولن بعد تعرضها للهجوم من طائرات مسيرة تابعة للبحرية الإيرانية، بحسب وكالة أنباء ميزان الإيرانية.

وقال: «تعرضت حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، التي اقتربت من الحدود البحرية الإيرانية على بعد 340 كيلومترا بهدف إدارة مضيق هرمز، لهجوم من طائرات مسيرة تابعة للبحرية الإيرانية، وفرت بسرعة عالية برفقة مدمراتها».

فما هي حقيقة هذه القوة الضاربة (الهاربة حاليا) ؟

أبراهام لنكولن.. قوة هجومية متكاملة

تقود حاملة الطائرات "أبراهام لنكولن" مجموعة ضاربة صممت خصيصا لتنفيذ مهام هجومية ودفاعية معقدة، وتعتبر هذه المجموعة قوة مستقلة توفر سيادة جوية وقدرات هجومية بمدى بعيد (صواريخ توماهوك).

لا تعمل لنكولن منفردة، إذا ترافقها 3 مدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وطراد صواريخ موجهة من فئة تيكونديروجا، وغواصة هجوم نووية بالإضافة إلى وسفن إمداد، قادرة على شن ضربات دقيقة باستخدام صواريخ "توماهوك".

تفوق جوي وحرب إلكترونية

تحمل "أبراهام لنكولن" 90 طائرة مقاتلة ومروحية، من بينها مقاتلات "إف-35 سي" و"إف/إيه-18"، إضافة إلى طائرات الحرب الالكترونية "إي إيه-18 جي جراولر" القادرة على التشويش على دفاعات العدو، مثل تلك التي استخدمت خلال عملية اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو.

أما المدمرات المرافقة لحاملة الطائرات فهي مدمرات من فئة أرلي بيرك، وهي: المدمرة "فرانك إي بيترسن جونيور" (DDG-121)، والمدمرة "سبروانس" (DDG-111)، والمدمرة "مايكل مورفي" (DDG-112)،

 توفر هذه السفن حماية متعددة الطبقات ضد التهديدات الجوية، السطحية، وتحت السطحية (الغواصات) في منطقة الشرق الأوسط.

وحاملة الطائرات هذه مزودة بمفاعلين نووية، و4 توربينات بخارية، ما يعني أنها تظل تعمل دون توقف لسنوات.

سجلت حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن (CVN-72) مشاركات تاريخية وحديثة واسعة في عمليات عسكرية وإنسانية كبرى، أبرزها:

عاصفة الصحراء (1991): شاركت في دعم القوات المتحالفة في العراق والكويت بعد دخولها الخدمة بفترة وجيزة.

المراقبة الجنوبية: فرض حظر الطيران فوق جنوب العراق خلال التسعينيات.

قادت قوة المهام الموحدة في الصومال سنة 1992-1993.

قصفت السودان وأفغانستان سنة 1998.

شاركت في غزو أفغانستان 2001.

العراق (2003): قادت عمليات هجومية كبرى في بداية الغزو، حيث أطلق طيرانها ملايين الأرطال من الذخائر.

العزم الصلب: دعمت العمليات ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا خلال فترات انتشارها في عامي 2019 و2024.

العمليات الحالية (2025-2026): تنشط حاليا في منطقة مسؤولية القيادة الأميركية الوسطى (سنتكوم) لمواجهة التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران ووكلائها.