كشفت شبكة CNN، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن السلطات الصحية الأمريكية بدأت تنفيذ خطة موسعة لاحتواء تفشي فيروس هانتا على متن سفينة الرحلات البحرية “MV Hondius”، التي ترسو حالياً في جزر الكناري، وذلك لمنع انتقال العدوى إلى داخل الولايات المتحدة.
وبحسب المصادر، أرسلت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها فرقاً متخصصة إلى جزر الكناري لمقابلة الركاب الأمريكيين على متن السفينة، تمهيداً لنقلهم إلى الولايات المتحدة عبر رحلة طيران مستأجرة مجهزة بوحدة احتواء بيولوجي، شبيهة بالطائرات التي استُخدمت خلال عمليات الإجلاء الطبي أثناء جائحة كوفيد-19.
إخضاع الركاب للحجر الصحي
كما تم إرسال فريق آخر إلى ولاية نبراسكا، حيث من المتوقع إخضاع الركاب للحجر الصحي فور وصولهم، ضمن إجراءات احترازية تهدف إلى الحد من انتشار الفيروس.
وأكدت مؤسسة Nebraska Medicine أنها تتابع تطورات الوضع بالتنسيق مع الجهات الفيدرالية، مشيرة إلى جاهزية فرقها الطبية المتخصصة، بما في ذلك وحدة الاحتواء البيولوجي ووحدة الحجر الصحي الوطنية، للتعامل مع الحالات المحتملة مع الحفاظ على سلامة المجتمع والعاملين.
من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أنها تنسق مع مراكز السيطرة على الأمراض ووزارة الصحة الأمريكية والحكومة الإسبانية لترتيب عودة المواطنين الأمريكيين، مؤكدة استمرار التواصل المباشر مع الركاب فور وصول السفينة إلى تينيريفي.
تفاصيل خطة الاستجابة الرسمية
وأشار أحد المصادر إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت تستعد للإعلان عن تفاصيل خطة الاستجابة الرسمية، فيما أعرب ترامب عن أمله في أن يكون الوضع “تحت السيطرة”، مؤكداً أن إدارته ستصدر تقريراً كاملاً بشأن الحادث.
ووفقاً لشركة “Oceanwide Expeditions” المشغلة للسفينة، يوجد على متن “MV Hondius” نحو 17 مواطناً أمريكياً، بينما تراقب السلطات الصحية أوضاع ركاب سابقين غادروا السفينة إلى خمس ولايات أمريكية، هي أريزونا وكاليفورنيا وجورجيا وتكساس وفرجينيا، دون تسجيل أي أعراض حتى الآن.
كما أعلنت ولاية نيوجيرسي مراقبة شخصين خالطا أحد المصابين بعد مغادرته السفينة، مشيرة إلى أنهما لا يعانيان من أي أعراض مرتبطة بالفيروس.
وسُجلت حتى الآن ثماني إصابات مؤكدة بفيروس هانتا بين ركاب السفينة، توفي ثلاثة منهم، ما دفع السلطات الأمريكية إلى تشديد إجراءات المراقبة الصحية ورفع مستوى الاستجابة الوقائية.