شهد شارع النبي دانيال في الإسكندرية بعد أعمال التطوير الأخيرة تحولًا جذريًا، ليصبح واحدًا من أبرز الوجهات السياحية والتراثية التي تجذب المصريين والأجانب على حد سواء. الشارع الآن ليس مجرد طريق، بل تجربة فنية وثقافية تنقل الزائر إلى قلب التاريخ والإبداع المحلي.
وأكد الفريق أحمد خالد حسن سعيد، محافظ الإسكندرية أن شارع النبي دانيال هو واحد من أقدم وأعرق شوارع المدينة، ويضم معالم تراثية مهمة مثل مسجد النبي دانيال والكنيسة المرقسية أقدم كنيسة في أفريقيا، ومعبد إلياهو اليهودي. وأضاف أن أعمال التطوير شملت إعادة رصف الشارع، ترميم الواجهات، تحسين الإضاءة، وتوفير ممرات آمنة للمشاة، وذلك بهدف تحويل الشارع إلى ممشى تراثي وسياحي يليق بتاريخ الإسكندرية ويجذب الزوار من المصريين والأجانب.
تزينت الأرصفة بألوان تراثية، وتمت إعادة تأهيل واجهات المحال لتستعيد شكلها الكلاسيكي القديم، مع المحافظة على روح العمارة الإسكندرانية الأصيلة.
المشي في الشارع أصبح رحلة بين الماضي والحاضر، حيث تُعرض التحف والهدايا التراثية جنبًا إلى جنب مع مقاهي وأماكن استراحة أنيقة.
واحدة من أبرز معالم شارع النبي دانيال الآن هي زوايا بيع الكتب القديمة والجديدة، حيث يجلس البائعون بين رفوف الكتب، يرحبون بالزائرين بحكايات عن كل كتاب وتاريخ الشارع.
تقول سامية، إحدى بائعات الكتب: “الشارع أصبح الآن مكانًا للقاء المثقفين والزائرين، وده غير جو الشارع القديم، الناس بقت تحب تقعد هنا وتستمتع بالكتب والمناظر.”
أما أحمد، بائع كتب قديمة، فيشير إلى التفاعل مع السياح الأجانب: “الزوار بييجوا من كل مكان، وبيسألوا عن تاريخ الكتب والشارع، وده شيء يفرحنا جدًا، لأنه بيبرز التراث السكندري للعالم.”
الزوار الآن يمكنهم التجول بحرية، التقاط الصور للواجهات التراثية، شراء الكتب والتحف، والاستمتاع بأجواء الشارع الذي أصبح نموذجًا حيًا للتنمية السياحية والثقافية في الإسكندرية. ويضيف عدد من الزوار المصريين: “المكان بقى رائع جدًا، يدي إحساس بالفن والتراث، وبالفعل يستحق الزيارة مع العائلة والأصدقاء.”
مع هذه التحولات، أصبح شارع النبي دانيال ليس مجرد شارع، بل وجهة سياحية متكاملة تجمع بين الثقافة، التراث، والمرح، ليؤكد مرة أخرى قدرة الإسكندرية على الحفاظ على تراثها مع تقديم تجربة حديثة وجذابة لكل زائر.