في إنجاز قرآني جديد يعكس ريادة المدرسة الأزهرية في ميادين الحفظ والتلاوة، تُوِّجت الطالبة جنا إيهاب رمضان، إحدى طالبات الأزهر الشريف، بالمركز الأول في فرع الإناث ضمن الدورة لعام 2026 من جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، لتنال جائزة مالية كبرى بلغت قيمتها مليون دولار، بعد منافسة قوية ضمّت نخبة من حافظات كتاب الله من مختلف دول العالم.
الإنجاز لم يكن فرديًا فحسب، بل حمل في طياته رسالة أوسع تؤكد استمرار حضور طلاب الأزهر في منصات التكريم الدولية، وتقدمهم الصفوف في واحدة من أعرق المسابقات القرآنية على مستوى العالم الإسلامي.
تتويج مستحق بعد منافسة عالمية
أداء متقن وحضور واثق في أكبر محفل قرآني
جاء فوز جنا إيهاب بعد مراحل تصفيات دقيقة شهدت اختبارات صارمة في الحفظ والتجويد وإتقان أحكام التلاوة، وسط مشاركة دولية واسعة تعكس المكانة الرفيعة التي تحظى بها الجائزة.
وقد أشادت لجان التحكيم بإتقان الطالبة الأزهرية لمخارج الحروف، ودقتها في تطبيق أحكام التجويد، فضلًا عن ثباتها الانفعالي خلال التلاوة، ما منحها الأفضلية في سباق احتدم حتى اللحظات الأخيرة.
ويُنظر إلى هذه الجائزة باعتبارها واحدة من أرفع الجوائز القرآنية من حيث القيمة المعنوية والمادية، إذ لا تقتصر على التكريم المالي، بل تمثل اعترافًا دوليًا بمستوى الحافظ أو الحافظة، وتفتح أمامهم آفاقًا دعوية وعلمية واسعة.
الأزهر يفوز بالمركزين الأول والثاني
عمر علي يواصل التألق ويحصد الوصافة
ولم يتوقف الحضور الأزهري عند منصة المركز الأول، إذ نجح القارئ عمر علي في اقتناص المركز الثاني في الدورة الثامنة والعشرين من الجائزة ذاتها، ليؤكد أن طلاب الأزهر كانوا الرقم الصعب في نسخة 2026 من المسابقة.
ويُعد عمر علي أحد أبرز الأصوات الصاعدة في ساحة التلاوة، وبرز اسمه سابقًا من خلال مشاركته في برنامج «دولة التلاوة»، حيث لفت الأنظار بأدائه المميز وصوته الندي.
رسالة امتنان بعد منصة التتويج
«الحمد لله حمد الشاكرين».. كلمات تعكس روح الإنجاز
وفي رسالة نشرها عبر حسابه الرسمي على موقع «فيسبوك»، عبّر القارئ عمر علي عن سعادته بحصوله على المركز الثاني، قائلًا: «الحمد لله حمد الشاكرين.. انتهت رحلتي في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم الدورة 28 بحصولي على المركز الثاني بفضل الله».
وأكد أن هذا الإنجاز جاء تتويجًا لرحلة طويلة من الاجتهاد والمثابرة، مشيرًا إلى أنه وهو يغادر منصة التتويج، لم يجد ما يعبّر به عن امتنانه سوى توجيه الشكر لكل من دعمه وسانده في مشواره، من أسرته ومعلميه إلى محبيه ومتابعيه.