وُلد رضا بهلوي عام 1960 في طهران، ونشأ منذ طفولته كوريث متوقع لعرش إيران، وهو ابن شاه إيران الراحل محمد رضا بهلوي الذي أُطيح به في ثورة عام 1979.

والده الشاه المخلوع محمد رضا بهلوي تنقل بين الدول باحثاً عن ملجأ، قبل أن يتوفى في مصر متأثراً بالسرطان، تاركاً ابنه وعائلته بلا وطن أو جنسية.

يعيش بهلوي في الولايات المتحدة، وتزوج من محامية أمريكية من أصل إيراني، وأنجب منها ثلاث بنات: نور، وإيمان، وفرح.

في عام 1967، وأثناء مراسم تتويج والده، عُيّن رضا بهلوي رسميا وليا للعهد.

تزوّج من ياسمين اعتماد أميني في 12 يونيو 1986، وأنجبا ثلاث بنات.

بدأ رضا بهلوي مسيرته الأكاديمية بالالتحاق بكلية ويليامز في ولاية ماساتشوستس الأميركية، وذلك قبل وفاة والده. ومع التحولات التي رافقت تلك المرحلة، انتقل لاحقا إلى المغرب، حيث واصل تعليمه عبر برنامج للدراسة بالمراسلة مع جامعة جنوب كاليفورنيا.

وفي عام 1985، حصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية.

التجربة العسكرية

غادر بهلوي بلاده عام 1978، وهو في السابعة عشرة من عمره، ملتحقا ببرنامج تدريب على قيادة الطائرات المقاتلة في القوات الجوية الأميركية بقاعدة ريس الجوية في مدينة لوبوك بولاية تكساس.

وأثناء فترة تدريبه، اندلعت الثورة الإيرانية في يناير 1979، والتي انتهت بمغادرة العائلة المالكة البلاد وبداية حكم "ولاية الفقيه"، وهو ما حال دون عودته إلى إيران.

بهلوي
بهلوي

في ثمانينيات القرن العشرين وأثناء الحرب العراقية الإيرانية، تطوّع للخدمة في الجيش الإيراني برتبة طيار مقاتل، غير أن السلطات في طهران رفضت طلبه.

منذ تسعينيات القرن العشرين وحتى العقد الأول من الألفية الجديدة، قاد رضا بهلوي حملات سياسية تدعو إلى تغيير النظام في إيران، مستندا إلى إرث عائلته المالي ودعم عدد من الإيرانيين الأثرياء في المنفى، وظهر بانتظام على قناة تلفزيونية ناطقة بالفارسية تبث من لوس أنجلوس.

ورغم استمراره في حث الإيرانيين على تغيير الحكم، فإن محاولاته لم تفضِ إلى نتائج سياسية ملموسة على الأرض.

وعقب اندلاع احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية أواخر عام 2025، صعَّد بهلوي من لهجته داعيا الإيرانيين إلى "السيطرة على مراكز المدن" والاستعداد لعودته القريبة، وهو ما دفع وسائل إعلام رسمية إيرانية إلى وصف ما يحدث بأنه "هجمات إرهابية مسلحة" في مناطق مختلفة من البلاد.

دعمه لإسرائيل

في 17 أبريل 2023، استقبلته وزيرة الاستخبارات الإسرائيلية جيلا جامليل في مطار بن جوريون بتل أبيب، وتوجها إلى متحف "ياد فاشيم" في القدس لإحياء ذكرى المحرقة النازية.

وفي العام نفسه، زار بهلوي إسرائيل رفقة زوجته، وظهر علنا إلى جانب رئيس الوزراء المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بنيامين نتنياهو، والذي تبنى سياسة المواجهة العسكرية مع إيران.

مع وزير شؤون الشتات الإسرائيلي
مع وزير شؤون الشتات الإسرائيلي

وفي يونيو 2025 عقب الهجوم الإسرائيلي على إيران، امتنع بهلوي عن إدانة العملية، ثم أصدر بيانا مصورا هاجم فيه المرشد الإيراني علي خامنئي، وأكد أن سقوط نظام الجمهورية الإسلامية لن يقود إلى الفوضى، مشيرا إلى امتلاك المعارضة خطة انتقالية تمتد 100 يوم لتشكيل حكومة ديمقراطية.

كما وجَّه دعوة إلى أفراد الجيش والشرطة وموظفي الدولة للانضمام إلى صفوف المعارضة، قائلا: "لا تواجهوا الشعب الإيراني دفاعا عن نظام بدأ سقوطه وأصبح حتميا"، وجدد دعوته للخروج في احتجاجات واسعة في الشوارع.

نشر لرضا بهلوي مقالات متعددة في صحف ومنصات مختلفة، كما ألَّف ثلاثة كتب تناولت الشأن الإيراني وتحولاته السياسية، هي:

"الماضي والمستقبل"، عام 2000.

"رياح التغيير: مستقبل الديمقراطية في إيران"، عام 2002.

"إيران: الساعة الحاسمة"، عام 2009.