حذّرت منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الانتربول) من أن الذكاء الاصطناعي بات يشكل التهديد الأكبر في عالم الجرائم السيبرانية، بعد أن تحول إلى أداة رئيسية ليست بيد القراصنة فحسب، ولكن أيضاً بيد الهواة العاديين، من أجل تنفيذ عمليات احتيال وانتحال هوية على نطاق عالمي، قد تكلف ضحاياها مليارات الدولارات.

وكشفت المنظمة، ومقرها سنغافورة، أن الجرائم السيبرانية لم تعد الزاوية الأبرز، بل كيف غير الذكاء الاصطناعي قواعد اللعبة، حيث لم يعد الاحتيال حكراً على قراصنة محترفين، بل بات في متناول أي شخص، ما يفرض سباقاً تقنياً بين أجهزة الأمن والمجرمين.

وكشفت المنظمة عن مركز لها مزوّد بتقنيات متقدمة لتحليل كميات هائلة من البيانات، بهدف رصد الهجمات الإلكترونية ومنع عمليات الاحتيال وانتحال الهوية قبل وقوع هذه الجرائم.

وقال نيل جيتون، مدير قسم الجرائم السيبرانية لدى الانتربول، إن استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل المجرمين "هو التهديد الاكبر الذي نرصده"، مؤكداً أن القراصنة باتوا يوظفون هذه التقنيات "بكل الطرق الممكنة"، على حد تعبيره.

وبحسب المسؤول، تتيح أدوات الذكاء الاصطناعي إنشاء نسخ صوتية أو مرئية لشخصيات معروفة، ما يمنح عمليات الاحتيال مصداقية أكبر، ويجعل أي شخص يحمل هاتفاً ذكياً هدفاً محتملاً لهجمات متطورة.