بمناسبة حلول ذكرى انتصارات العاشر من رمضان، وجّه الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، رسالة تهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى رجال القوات المسلحة، وإلى الشعب المصري، مستحضرًا واحدة من أعظم المحطات في التاريخ الوطني الحديث، التي شكّلت منعطفًا حاسمًا في مسار الصراع وأعادت رسم ملامح المنطقة.

التهنئة لم تأتِ في إطار بروتوكولي تقليدي، بل حملت مضامين وطنية وروحية عميقة، أكدت على أن ذكرى العاشر من رمضان ستبقى “ملحمة خالدة” في وجدان الأمة، بما جسدته من معاني العزة والكرامة، وبما سطره الجنود المصريون من صفحات مضيئة في سجل التاريخ.

العاشر من رمضان.. ملحمة الصيام والنصر

تمثل ذكرى حرب أكتوبر – التي اندلعت في العاشر من رمضان عام 1393هـ  محطة مفصلية في التاريخ المصري والعربي، إذ نجحت القوات المسلحة في عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف، في عملية عسكرية اتسمت بالدقة والتخطيط المحكم، وأعادت الثقة إلى الشارع العربي بعد سنوات من التحديات.

وفي كلمته، شدد وزير الأوقاف على أن هذه الذكرى ستظل شاهدًا على قوة الإرادة المصرية، وعلى صدق الإيمان الذي تسلح به الجنود وهم يخوضون معركة مصيرية في شهر الصيام، حيث امتزجت الروح الإيمانية بالعقيدة الوطنية، والتقت مشاعر التوكل على الله مع الأخذ بأسباب العلم والتخطيط.

وأشار إلى أن النصر لم يكن وليد لحظة عابرة، بل ثمرة إعداد طويل، وانضباط صارم، وتكاتف بين القيادة والقوات المسلحة والشعب، مؤكدًا أن وحدة الصف كانت أحد أهم أسرار التفوق وتحقيق الهدف.

بين العقيدة والوطن.. قراءة دينية لحدث عسكري

لم تخلُ التهنئة من قراءة دينية لمعاني النصر، إذ أبرز الوزير أن ما تحقق في العاشر من رمضان كان نموذجًا حيًا على التوازن بين الإيمان والعمل، بين الرجاء الصادق في الله والسعي الجاد بالأسباب العلمية والعسكرية.

ففي شهر الصيام، حيث تتجلى معاني الصبر والانضباط والسمو الروحي، خاض المقاتل المصري واحدة من أعقد المعارك العسكرية في القرن العشرين، ليؤكد أن العقيدة الدينية لم تكن عائقًا أمام الأداء القتالي، بل كانت دافعًا معنويًا عزز روح الصمود والثبات.

ومن هذا المنطلق، رأى وزير الأوقاف أن ذكرى النصر تحمل رسالة متجددة للأجيال الجديدة، مفادها أن الإيمان الحقيقي لا ينفصل عن العمل الجاد، وأن الانتصار يتحقق حين تتكامل عناصر التخطيط الواعي، والقيادة الرشيدة، والإرادة الشعبية.

القوات المسلحة.. درع الوطن وسياجه الأمين

في سياق تهنئته، خصّ وزير الأوقاف رجال القوات المسلحة بتحية تقدير وإجلال، مؤكدًا أنهم كانوا  ولا يزالون  حصن الوطن ودرعه الحصين، وأن تضحياتهم في ميادين القتال تمثل عنوانًا للفداء والعطاء غير المحدود.

ولم تقتصر الإشارة على بطولات الماضي، بل حملت التهنئة تأكيدًا على استمرار الدور الوطني للقوات المسلحة في حماية الحدود وصون مقدرات الدولة، بما يعكس الامتداد التاريخي للمؤسسة العسكرية المصرية، التي ارتبط اسمها دومًا بالدفاع عن الأرض والعرض.