الصيام أثناء الحمل يمثل تحديًا صحيًا يحتاج إلى توازن دقيق بين التزام الصيام والحفاظ على صحة الأم وسلامة الجنين، فقد يكون آمنًا في بعض الحالات إذا تم مراعاة التغذية والسوائل بشكل مناسب، بينما في أوقات أخرى قد يتطلب الإفطار فورًا عند ظهور علامات إرهاق أو مضاعفات لضمان سلامة الحمل وصحة الجنين.
في هذا السياق، أكد الدكتور محمد عز أستشاري أمراض النساء والتوليد، أن صحة الأم والجنين تأتي أولًا خلال شهر رمضان، مشيرًا إلى أن الصيام قد يكون آمنًا لبعض الحوامل، مع ضرورة مراقبة العلامات التي تستدعي الإفطار فورًا.
وأوضح"عز"، في تصريحات خاصة لــ “اليوم”، أن الأعراض التي تستدعي إنهاء الصيام تشمل: الدوخة أو الإغماء، الصداع الشديد، ضعف الجسم العام، عطش شديد أو قلة التبول، القيء المتكرر أو صعوبة تناول الطعام بعد الإفطار، تقلصات أو ألم أسفل البطن، وانخفاض حركة الجنين عن المعتاد.
وأشار أستشاري النساء، إلى صعوبة الصيام في الشهور الأولى للحمل بسبب الغثيان والقيء، وانخفاض مستوى السكر بسرعة، واحتياج الجسم لتغذية مستمرة لتكوين أعضاء الجنين، بالإضافة إلى زيادة خطر الجفاف والإرهاق.
وأوضح عز، أن الحالات التي يُمنع فيها الصيام إلا بعد استشارة الطبيب، وتشمل: سكر الحمل أو عدم انتظامه، ارتفاع ضغط الدم أو تسمم الحمل، فقر الدم الشديد، ضعف نمو الجنين أو نقص السائل الأمنيوسي، القيء الشديد المستمر، أو وجود تاريخ ولادة مبكرة أو انقباضات متكررة.
وشدد على أهمية الاهتمام بالسوائل والتغذية المتوازنة، ومراقبة حركة الجنين، مؤكدًا أن الإفطار هو القرار الطبي الصحيح فور ظهور أي علامات تعب أو تأثير الصيام على صحة الأم أو الجنين.