أكد فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن ثورة الثالث والعشرين من يوليو ستظل واحدة من أبرز المحطات الوطنية في تاريخ الدولة المصرية، لما حملته من مبادئ راسخة أسهمت في ترسيخ قيم العدالة الاجتماعية وتعزيز التلاحم الوطني بين أبناء الشعب المصري.

وتقدم شيخ الأزهر الشريف بخالص التهاني إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وإلى جموع الشعب المصري، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، معربًا عن تمنياته بأن يعيد الله هذه المناسبة على مصر وشعبها بمزيد من التقدم والرخاء والاستقرار.

ثورة صنعت تحولًا في تاريخ الوطن

وأوضح الأزهر الشريف، في بيان له، أن ثورة 23 يوليو تمثل حدثًا فارقًا في تاريخ مصر الحديث، إذ مهدت الطريق أمام المصريين لاستعادة حقوقهم ومقدرات وطنهم، وأسهمت في إرساء مبادئ العدالة الاجتماعية، والدفاع عن حقوق الفئات الأولى بالرعاية، والانتصار للفقراء والمهمشين، بما عزز قيم المساواة بين جميع أبناء الوطن دون تمييز.

وأشار البيان إلى أن الثورة قدمت نموذجًا وطنيًا فريدًا في وحدة الصف، وعكست صورة مشرقة للتلاحم بين الشعب المصري وقواته المسلحة، وهو ما كان أحد أهم أسباب نجاحها وترسيخ أهدافها في بناء الدولة الحديثة.

دعوة لمواصلة البناء والعمل

وفي ختام تهنئته، دعا الأزهر الشريف أبناء الشعب المصري إلى استلهام الدروس الوطنية من هذه المناسبة التاريخية، ومواصلة العمل بكل جد واجتهاد وإخلاص، والإسهام في جهود التنمية والبناء، بما يدعم مسيرة الوطن نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.

كما ابتهل الأزهر إلى المولى عز وجل أن يحفظ مصر من كل سوء، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن يوفق قيادتها وشعبها إلى كل ما فيه خير البلاد ونهضتها، لتظل مصر قوية وآمنة وقادرة على مواصلة مسيرة التنمية وتحقيق تطلعات أبنائها.