في إطار الاستعدادات المكثفة لانطلاق أعمال تصحيح امتحانات الشهادة الثانوية الأزهرية، عقد الشيخ أيمن عبدالغني، القائم بعمل وكيل الأزهر، والأستاذ الدكتور أحمد الشرقاوي، القائم بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، اجتماعًا موسعًا بمقر الكنترول العام بمعهد الليبي بالقاهرة، مع رؤساء مراكز التصحيح ومديري الامتحانات بمختلف المناطق الأزهرية، وذلك لمتابعة جاهزية مراكز التصحيح، ومراجعة الضوابط المنظمة لسير العمل، بما يضمن تنفيذ عملية التصحيح بأعلى درجات الدقة والشفافية.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار حرص الأزهر الشريف على إحكام جميع مراحل منظومة الامتحانات، باعتبار أن مرحلة التصحيح تمثل الركيزة الأساسية التي تترجم جهود الطلاب طوال العام الدراسي إلى نتائج عادلة تعكس مستوى كل طالب الحقيقي.

وشهد الاجتماع حضور الأستاذ جودة محمد، رئيس لجنة النظام والمراقبة للشهادة الثانوية الأزهرية، والأستاذ خالد إبراهيم، المشرف العام على لجنة النظام والمراقبة، حيث تمت مناقشة جميع الإجراءات المنظمة لأعمال التصحيح، واستعراض التعليمات التنفيذية التي يتعين الالتزام بها داخل مراكز التصحيح، إلى جانب التأكيد على أهمية توحيد آليات العمل بين مختلف اللجان.

كما تناول الاجتماع مراجعة الضوابط الخاصة بتقدير الدرجات، وآليات المراجعة الدقيقة لأوراق الإجابة، بما يضمن تحقيق العدالة الكاملة بين جميع الطلاب، وعدم إهدار أي جزء من حقوقهم العلمية.

وأكد الشيخ أيمن عبدالغني، القائم بعمل وكيل الأزهر، أن أعمال التصحيح تمثل واحدة من أهم المراحل في منظومة الامتحانات الأزهرية، لما لها من تأثير مباشر في مستقبل الطلاب، مشددًا على أن هذه المهمة تتطلب أعلى درجات الانضباط والالتزام والمسؤولية.

وأوضح أن المصححين يتحملون أمانة كبيرة تستوجب الالتزام الكامل بمعايير الدقة والموضوعية، مع ضرورة تحري العدالة في تقدير إجابات الطلاب، والابتعاد عن أي اجتهادات شخصية قد تؤثر على حقوقهم، مؤكدًا أن الالتزام بالتعليمات والضوابط المنظمة هو الضمان الحقيقي لتحقيق النزاهة والشفافية في أعمال التصحيح.

وأشار إلى أن الأزهر الشريف يولي هذه المرحلة اهتمامًا بالغًا، باعتبارها استكمالًا للجهود التي بُذلت طوال فترة الامتحانات، وركيزة أساسية لتعزيز ثقة الطلاب وأولياء الأمور في منظومة الامتحانات الأزهرية.


وأوضح القائم بعمل وكيل الأزهر أن قطاع المعاهد الأزهرية يعمل على توفير جميع الإمكانات اللازمة داخل مراكز التصحيح، بما يهيئ بيئة عمل مناسبة تساعد المصححين على أداء مهامهم بكفاءة ودقة.

وأكد أن توفير المناخ الملائم للمصححين يسهم في إنجاز أعمال التصحيح بصورة دقيقة ومنظمة، بما ينعكس إيجابًا على جودة العمل وسرعة الانتهاء منه، مشددًا على أن الحفاظ على حقوق الطلاب يمثل أولوية قصوى لا تقبل أي تهاون.

وأضاف أن جميع الجهات المعنية داخل الأزهر تعمل بتنسيق كامل لضمان خروج أعمال التصحيح في أفضل صورة، وفقًا للمعايير المعتمدة التي تضمن العدالة والمساواة بين جميع الطلاب.

من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور أحمد الشرقاوي، القائم بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، أهمية استمرار التنسيق والتواصل بين رؤساء مراكز التصحيح، ومديري الامتحانات، ولجنة النظام والمراقبة، بما يسهم في تذليل أي عقبات قد تواجه سير العمل.

وأوضح أن نجاح أعمال التصحيح يعتمد على الالتزام الكامل بالتعليمات المنظمة، والعمل بروح الفريق الواحد، بما يضمن إنجاز جميع المراحل وفق الجداول الزمنية المحددة، مع الحفاظ على أعلى مستويات الدقة والجودة في تقدير الدرجات.

وأشار إلى أن قطاع المعاهد الأزهرية يتابع بشكل لحظي سير العمل داخل مختلف مراكز التصحيح، لضمان انتظام الأداء، وسرعة التعامل مع أي ملاحظات أو مستجدات، بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على حقوق الطلاب.