تقدمت الدكتورة سارة النحاس، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، بطلب إحاطة موجه للدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن ما وصفته بـ"فشل آليات تطبيق مناهج اللغة العربية والدراسات الاجتماعية على طلاب المدارس الدولية"، وما ترتب عليه من حالة من القلق والتخوف بين أولياء الأمور.

وأكدت "النحاس" أن دعم جهود الدولة في ترسيخ الهوية الوطنية والانتماء لدى الأجيال الجديدة يمثل هدفًا وطنيًا لا خلاف عليه، إلا أن العديد من أولياء الأمور أبدوا مخاوفهم من تطبيق المناهج الجديدة دون توفير فترة انتقالية مناسبة تتيح للطلاب التأقلم مع المتطلبات الدراسية المستحدثة.
وأوضحت عضو مجلس النواب أن طبيعة الدراسة في المدارس الدولية تعتمد بشكل أساسي على تدريس أغلب المواد باللغة الأجنبية، الأمر الذي قد يضع الطلاب أمام تحديات حقيقية في استيعاب المحتوى الجديد بالوتيرة الحالية، خاصة في ظل اختلاف النظم التعليمية وأساليب التقييم.
وشددت على أن تعزيز الانتماء والهوية الوطنية لا يتحقق فقط من خلال زيادة المحتوى الدراسي أو رفع مستوى صعوبة المناهج، وإنما من خلال تقديم التاريخ والثقافة والهوية المصرية بأساليب تعليمية حديثة وجاذبة، تساهم في بناء وعي حقيقي لدى الطلاب وتجعلهم أكثر ارتباطًا بلغتهم ووطنهم عن اقتناع وفهم.
وطالبت "النحاس" وزارة التربية والتعليم بإعادة النظر في آليات التطبيق الحالية، ومراجعة مدى مراعاتها للفروق بين نظم التعليم المختلفة، مع إعداد خطة تدريجية ومتوازنة تضمن تحقيق أهداف الدولة في تعزيز الهوية الوطنية، دون الإخلال بجودة العملية التعليمية أو التأثير سلبًا على المستوى الأكاديمي للطلاب.
وأكدت أن تحقيق التوازن بين الحفاظ على الهوية المصرية ومواكبة النظم التعليمية الدولية يمثل ضرورة وطنية تستوجب حوارًا مجتمعيًا واسعًا يشارك فيه الخبراء وأولياء الأمور والمؤسسات التعليمية للوصول إلى أفضل الحلول التي تخدم مصلحة الطلاب ومستقبل التعليم في مصر.