أكد حسين عبدالرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي، أن الاجتماع التشاوري للهيئة العليا لاتحاد الفلاحين الوفدي برئاسة السيد البدوي رئيس حزب الوفد، شهد مناقشة عدد من الملفات المهمة المتعلقة بتطوير القطاع الزراعي وتحسين أوضاع الفلاحين في مختلف المحافظات.
وقال أبو صدام، في تصريحات خاصة لـ"اليوم"، إن الاجتماع تناول خطة إعادة تنظيم الاتحاد على مستوى الجمهورية، من خلال تشكيل وتفعيل اللجان بالمحافظات المختلفة، بما يسهم في تعزيز التواصل المباشر مع المزارعين ورصد مشكلاتهم والعمل على حلها بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأضاف أن الاتحاد عرض خلال الاجتماع استراتيجية متكاملة لتنظيم القطاع الزراعي ومعالجة التحديات التي تواجه الفلاح المصري، مشيراً إلى الاتفاق على عقد اجتماعات شهرية داخل حزب الوفد بحضور قيادات وزارة الزراعة، بهدف مناقشة المشكلات الزراعية وتقديم الحلول العلمية والعملية لها.
لجان لشباب الفلاحين والمرأة الريفية
وأوضح نقيب الفلاحين أنه تم الاتفاق على إنشاء لجان متخصصة لشباب الفلاحين والمرأة الفلاحة، بهدف دعم القرى المنتجة وتشجيع الشباب على التمسك بالعمل الزراعي، إلى جانب تعزيز دور المرأة الريفية في التنمية الزراعية والاقتصادية.
وأشار إلى أن الاجتماع شهد مشاركة عدد من قيادات المرأة الريفية، وتم الاتفاق على تنظيم ندوات توعوية داخل القرى المختلفة لدعم المرأة الريفية ورفع الوعي بأهمية دورها في الإنتاج الزراعي والتنمية المجتمعية.
توصيات لدعم المزارعين
وكشف أبو صدام عن أبرز التوصيات التي خرج بها الاجتماع، وفي مقدمتها مناشدة وزارة الزراعة التوسع في تطبيق نظام الزراعات التعاقدية للمحاصيل الأساسية، بما يضمن للفلاح تسويق محصوله بأسعار عادلة ومستقرة.
صندوق للتكافل الزراعي لتعويض المزارعين
كما أوصى الاجتماع بإنشاء صندوق للتكافل الزراعي لتعويض المزارعين المتضررين من الكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية والخسائر غير المتوقعة، فضلاً عن تشكيل لجنة بكل محافظة للتنسيق مع المديريات الزراعية والعمل على حل مشكلات الفلاحين فور ظهورها قبل تفاقمها.
تنسيق مستمر مع نواب البرلمان
وأوضح رئيس اتحاد الفلاحين الوفدي أن الاتحاد اتفق مع أعضاء مجلس النواب المنتمين لحزب الوفد على عقد اجتماعات دورية كل شهر، لعرض المشكلات التي تواجه الفلاحين ومناقشة طلبات الإحاطة والاستجوابات الخاصة بالقطاع الزراعي تحت قبة البرلمان.
ندوات إرشادية بالمحافظات
وأشار أبو صدام إلى أن أولى المبادرات التي تم الاتفاق عليها تتمثل في تنظيم ندوات إرشادية شهرية للمزارعين بالمحافظات المختلفة، وفقًا لطبيعة المحاصيل الاستراتيجية بكل محافظة.
وأوضح أن محافظتي أسوان والأقصر ستشهدان ندوات متخصصة حول زراعة القصب والشتلات، فيما سيتم تنظيم ندوات بمحافظات الدقهلية وكفر الشيخ والشرقية حول زراعة الأرز، إلى جانب برامج توعية بالتغيرات المناخية وتأثيرها على المحاصيل الزراعية.

مواجهة غش التقاوي والمبيدات
وأكد نقيب الفلاحين أن الاتحاد سيعمل على تكثيف حملات التوعية الخاصة باختيار التقاوي السليمة ومواجهة ظاهرة غش التقاوي والمبيدات، بالتنسيق مع الجهات الرقابية ومباحث التموين، من خلال تشكيل لجان لمتابعة الأسواق وضبط المخالفات التي تضر بالمزارعين.
ملف الأسمدة والدعم النقدي
وفيما يتعلق بأزمة الأسمدة، أوضح أبو صدام أن الاتحاد يتواصل بشكل مستمر مع وزارة الزراعة لمتابعة أسباب تأخر صرف الأسمدة في بعض المحافظات، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إعادة تنظيم المنظومة بما يحقق العدالة في توزيع الحصص بين المحافظات.
وأضاف أن الاتحاد يطالب بدراسة تحويل الدعم العيني للأسمدة إلى دعم نقدي مباشر للمزارعين، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه والقضاء على أوجه الفساد الإداري التي قد تشوب منظومة الدعم الحالية.
رسالة إلى الفلاحين
ووجه نقيب الفلاحين رسالة إلى المزارعين، مؤكداً أن الموسم الزراعي الحالي يعد من المواسم الصعبة نتيجة التغيرات المناخية المتسارعة، داعيًا الفلاحين إلى دراسة السوق والاحتياجات الفعلية قبل اتخاذ قرارات الزراعة.
وقال: "الزراعة العشوائية والجري وراء الأرباح السريعة يؤديان في كثير من الأحيان إلى خسائر كبيرة نتيجة زيادة المساحات المزروعة عن احتياجات السوق".
كما طالب المزارعين بعدم شراء أي تقاوي أو مبيدات إلا من مصادر موثوقة ومعتمدة والحصول على فواتير شراء رسمية، حتى يمكن محاسبة المتورطين في بيع منتجات مغشوشة تضر بالمحاصيل والإنتاج الزراعي.