لأول مرة في تاريخه، كسر مستشفى ديرب نجم المركزي حاجز المستحيل. فريق طبي شرقاوي بقيادة جراح عالمي نجح في إجراء أصعب جراحات الجهاز الهضمي "ويبل" لسيدة ثمانينية، في إنجاز طبي يعلن ميلاد عصر جديد للعمليات الدقيقة داخل مستشفيات المراكز بالمحافظة.
العملية التي استغرقت 6 ساعات متواصلة، كانت حلماً بعيداً عن أهالي ديرب نجم. لكن بفضل سواعد أطباء الشرقية، تحول الحلم لواقع. المريضة، 84 عاماً، وصلت المستشفى بورم خبيث في البنكرياس سد القنوات المرارية ورفع الصفراء لمستويات خطيرة.
وقاد العملية الأستاذ الدكتور محمود عبدالعزيز أستاذ جراحة الأورام بجامعة المنصورة، بمشاركة الدكتور رجب الشربيني استشاري الجراحة العامة، والدكتور محمد سامي استشاري المناظير، والدكتور حسام السعيد استشاري التخدير، وفريق تمريض العمليات بإشراف الأستاذة إيمان محمد.
الفريق الجراحي أزال ورم البنكرياس والجزء المصاب من الإثنى عشر والمرارة، ثم أعاد توصيل الجهاز الهضمي وفق أحدث البروتوكولات العالمية. الدقة كانت الفيصل، لأن أي خطأ في "ويبل" يعني الفرق بين الحياة والموت.
الدكتور أحمد البيلي وكيل وزارة الصحة بالشرقية وصف العملية بأنها "نقلة نوعية". وقال: ويبل مش أي جراحة، دي قمة جراحات الأورام وتحتاج مهارة نادرة وتجهيزات متقدمة. نجاحها في مستشفى مركزي رسالة واضحة: مريض الشرقية مش محتاج يسافر القاهرة أو المنصورة تاني.
الإنجاز جاء تنفيذاً لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، والمهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، بتحويل مستشفيات المراكز لقلاع طبية قادرة على استيعاب أصعب الحالات.
والمريضة الآن مستقرة وتتلقى الرعاية في العناية المركزة، في انتظار لحظة الخروج للمنزل بعد ما كانت حالتها ميؤوس منها.