هل تساءلت يوماً لماذا يعد أصحاب العيون الخضراء لافتين للأنظار وأكثر تميزاً أينما حلوا؟
كشفت الدراسات العلمية، وفقا للأكاديمية الأمريكية لطب العيون، أنه لا تتجاوز نسبة الأشخاص الذين يمتلكون عيوناً خضراء حول العالم حاجز الـ 2% من إجمالي سكان الأرض، مما يتربع بهذا اللون الفريد على عرش أندر ألوان العيون على الإطلاق، ويثير فضولاً علمياً واسعاً حول سر هذه القزحية الساحرة.
العيون البنية
سر هذا التميز يعود إلى أعماق التاريخ البشري والتطور الجيني؛ حيث يشير العلماء -بحسب موقع "my modern met"- إلى أن العيون البنية كانت هي السائدة والمسيطرة تماماً بين البشر حتى ما قبل 10,000 عام.
بعد ذلك، حدثت طفرة جينية عفوية ومفاجئة أثرت بشكل مباشر على مستويات إنتاج مادة "الميلانين" داخل القزحية، وهي المادة المسؤولة عن تلوين الجلد والعينين، مما فتح الباب تاريخياً لظهور الألوان الفاتحة التي نعرفها اليوم، وفي مقدمتها اللون الأخضر النادر.
ومن الناحية البيولوجية، يعد لون العين صفة وراثية معقدة للغاية؛ فالأمر لا يتوقف على جين واحد، بل يتأثر بعدة جينات تعمل وتتفاعل معاً بطرق غاية في التعقيد تختلف من شخص لآخر.
التنبؤ بلون عيني الطفل
هذا التفاعل الفريد يجعل التنبؤ الدقيق بلون عيني الطفل القادم أمراً في غاية الصعوبة، ويؤدي إلى تباين لافت في الألوان حتى بين أفراد العائلة الواحدة.
تصل هذه البصمة الجينية إلى ذروة إعجازها في أنه لا يوجد شخصان على وجه الأرض يمتلكان درجة لون العين نفسها بشكل متطابق تماماً، ويمتد ذلك التميز ليشمل التوائم المتطابقة أيضاً.
لتبقى العيون الخضراء بمثابة لوحة فنية جينية نادرة، تختزل تاريخاً من التطور البشري وسحراً خاصاً يمنح صاحبه تميزاً جينياً لا يتكرر إلا نادراً.