تتواصل موجات الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة بعدد من المحافظات، وسط تحذيرات متزايدة من خطورة التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة خلال ساعات الذروة التي تشهد ذروة التأثير الحراري على الجسم.
ويأتي ذلك بالتزامن مع فترة امتحانات نهاية العام، ما يضاعف المخاوف من تعرض الطلاب لحالات إجهاد حراري أو ضربات شمس أثناء الذهاب إلى لجان الامتحانات أو العودة منها، في ظل فترات انتظار أو تنقل تحت أشعة الشمس المباشرة.
وفي هذا السياق، يؤكد متخصصون في الصحة العامة أن المرحلة الحالية تتطلب درجة عالية من الانتباه والالتزام بالإجراءات الوقائية، للحد من أي مضاعفات صحية محتملة قد تنتج عن استمرار موجات الحر.
يشير خبراء الصحة العامة إلى أن تأثير درجات الحرارة المرتفعة لا يقتصر على لحظة التعرض المباشر للشمس، بل يمتد ليشكل عبئًا تدريجيًا وتراكميًا على أجهزة الجسم مع تكرار التعرض اليومي.
وتزداد حدة المخاطر لدى الفئات الأكثر حساسية، وفي مقدمتها الأطفال وكبار السن والطلاب، إضافة إلى العاملين أو الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة خارج المنازل، حيث تتراجع قدرة الجسم تدريجيًا على التكيف مع الإجهاد الحراري المتكرر.
لا تقف أضرار أشعة الشمس عند حدود الاحمرار أو الحروق الجلدية السطحية، بل قد تمتد في بعض الحالات إلى مضاعفات أكثر خطورة، من بينها احتمالات الإصابة بأمراض جلدية مزمنة، قد تتطور في حال الإهمال والتعرض المستمر دون حماية.
كما تمتد التأثيرات السلبية للحرارة المرتفعة إلى العين والجهاز التنفسي وبقية أجهزة الجسم الحيوية، ما يجعل الالتزام بإجراءات الوقاية ضرورة صحية وليست مجرد إجراء احترازي مؤقت.
تتدرج التأثيرات الصحية الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة بين حالتي الإجهاد الحراري وضربات الشمس، حيث تبدأ الأعراض غالبًا بفقدان الجسم كميات كبيرة من السوائل والأملاح.
ويظهر الإجهاد الحراري في صورة إرهاق شديد، وتعرق مفرط، مع صعوبة في الحركة أو التركيز، وهو ما يعكس حالة ضغط واضحة على أجهزة الجسم الداخلية.
أما ضربة الشمس فتعد الأخطر، إذ ترتفع فيها درجة حرارة الجسم بشكل حاد، مع تعطل آليات التبريد الطبيعية، ما قد يؤدي إلى فقدان الوعي، ويستدعي تدخلاً طبيًا عاجلًا لتجنب المضاعفات الخطيرة.
تزداد المخاطر الصحية بشكل ملحوظ عندما تتجاوز درجات الحرارة حاجز 39 إلى 40 درجة مئوية، حيث يبدأ الجسم في فقدان قدرته الطبيعية على تنظيم حرارته الداخلية والتكيف مع البيئة المحيطة.
وفي هذه الظروف القاسية، ترتفع احتمالات حدوث مضاعفات صحية، خاصة لدى أصحاب الأمراض المزمنة أو من يعانون من مشكلات صحية سابقة، ما يستوجب تقليل التعرض المباشر للشمس قدر الإمكان، واتخاذ إجراءات وقائية صارمة.
إرشادات عاجلة للطلاب خلال الامتحانات لتجنب الإجهاد الحراري
مع دخول موسم الامتحانات، تتزايد الحاجة إلى اتباع سلوكيات صحية منظمة تساعد الطلاب على تجاوز هذه الفترة بأمان، خاصة أثناء التنقل اليومي بين المنازل ولجان الامتحانات.
وتشمل أبرز التوصيات الصحية:
الحرص على شرب كميات كافية من المياه على مدار اليوم للحفاظ على ترطيب الجسم ومنع الجفاف.
تجنب الخروج أو التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة قدر الإمكان.
ارتداء ملابس قطنية خفيفة وذات ألوان فاتحة لتقليل امتصاص الحرارة.
تنظيم فترات الراحة والحصول على قسط كافٍ من النوم لدعم القدرات البدنية والذهنية.