استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الخميس، وفدًا من الأكاديمية الدولية لفقه الحلال بماليزيا، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات العلمية والشرعية المرتبطة بصناعة الحلال وتطوير العمل الإفتائي.

وخلال اللقاء، أكد مفتي الجمهورية عمق العلاقات التي تجمع بين مصر وماليزيا، وما تشهده من تعاون متنامٍ وتفاهم مشترك في مختلف المجالات ذات الاهتمام العلمي والديني، مشيرًا إلى أن دار الإفتاء المصرية تضطلع بدور عالمي في تقديم خدماتها الإفتائية لمختلف دول العالم عبر منظومة متكاملة تشمل الفتوى المكتوبة والهاتفية والإلكترونية، إلى جانب التطبيقات الرقمية الحديثة.

واستعرض فضيلته جهود دار الإفتاء في تطوير أدوات التواصل مع المسلمين حول العالم، وفي مقدمتها تطبيق "فتوى برو" الذي يتيح خدمات إفتائية بعدة لغات، بما يسهم في تعزيز الوصول إلى الفتوى الموثوقة وتيسير التواصل مع الجاليات المسلمة في الخارج.

برامج تدريب وتأهيل للمفتين والباحثين

وأشار مفتي الجمهورية إلى الدور البارز الذي يقوم به مركز التدريب بدار الإفتاء في إعداد وتأهيل المفتين والباحثين من داخل مصر وخارجها، من خلال برامج متخصصة في قضايا الفتوى المعاصرة وفقه النوازل.

كما لفت إلى دور مركز التعليم عن بُعد ومركز الإرشاد الزواجي في تقديم خدمات علمية ومجتمعية تسهم في دعم الأسرة وبناء الوعي الديني والاجتماعي، مؤكدًا استعداد دار الإفتاء لتوسيع مجالات التعاون مع الأكاديمية الماليزية.

وأعلن فضيلته استعداد الدار لتنظيم برامج تدريبية مشتركة، وتقديم الدعم العلمي والشرعي في مجالات صناعة الحلال، إلى جانب تدريب الكوادر المتخصصة في هذا المجال، فضلًا عن العمل على ترجمة بعض الإصدارات العلمية إلى اللغة الملايوية بما يعزز التواصل المعرفي بين الجانبين.

واستعرض مفتي الجمهورية دور الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، التي تضم 111 عضوًا من 108 دول، موضحًا أنها تمثل منصة دولية لتنسيق الجهود الإفتائية وتبادل الخبرات بين المؤسسات الدينية حول العالم.

كما أشار إلى مجموعة من المراكز التابعة للأمانة، من بينها مركز سلام لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا، والمؤشر العالمي للفتوى، ومنصة هداية الرقمية، والمرصد الإعلامي، وغيرها من الكيانات البحثية التي تعمل على دعم الخطاب الديني الرشيد ومواجهة الفكر المتطرف.

من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد الماليزي عن تقديرهم البالغ لدور دار الإفتاء المصرية ومكانتها العلمية باعتبارها مرجعية إفتائية دولية، مشيدين بجهودها في خدمة قضايا الإفتاء والتوعية الدينية على المستوى العالمي.

وأكد الوفد تطلع الأكاديمية الدولية لفقه الحلال إلى تعزيز التعاون البحثي والعلمي مع دار الإفتاء المصرية، والاستفادة من خبراتها الواسعة في تطوير مجالات الفتوى وصناعة الحلال، مشيرين إلى أن الأكاديمية تضم نخبة من المتخصصين وتسعى إلى بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات الدينية الرائدة عالميًا.