في إطار جهوده المستمرة لنشر الوعي الديني والفكري، أطلق مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف صباح اليوم قافلة دعوية وتوعوية جديدة متجهة إلى الواحات البحرية، وذلك ضمن خطة موسعة تستهدف تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين في المناطق البعيدة والنائية، وترسيخ القيم الإيجابية الداعمة لاستقرار المجتمع.
وتأتي هذه القافلة تنفيذًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، بضرورة تكثيف الحضور الدعوي الميداني في مختلف المحافظات، بما يضمن وصول الرسالة الأزهرية الوسطية إلى جميع الفئات، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى مزيد من الدعم التوعوي والمعرفي.
وتُنفذ القافلة تحت إشراف فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وبمتابعة الأمانة المساعدة للدعوة والإعلام الديني، في إطار منظومة عمل تهدف إلى تطوير أدوات التواصل الدعوي وتوسيع نطاق التأثير المجتمعي.
وتتضمن فعاليات القافلة تنفيذ سلسلة من اللقاءات الجماهيرية داخل المساجد، إلى جانب برامج توعوية تستهدف مختلف الفئات العمرية، مع التركيز على القضايا الاجتماعية والفكرية التي تمس حياة المواطنين اليومية.
كما تفتح القافلة مساحات للحوار المباشر مع الأهالي، والاستماع إلى استفساراتهم الشرعية، وتقديم الإجابات العلمية المستندة إلى المنهج الأزهري الوسطي، بما يسهم في تعزيز الوعي الديني ومواجهة المفاهيم المغلوطة.
الجندي: القوافل ركيزة أساسية في استراتيجية المجمع
وأكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن القوافل الدعوية تمثل أحد أهم محاور عمل المجمع في الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع، مشيرًا إلى أن التواصل المباشر مع المواطنين يتيح للوعاظ التعرف على القضايا الحقيقية التي تشغل الناس، وتقديم حلول توعوية عملية تتناسب مع واقعهم.
وأوضح أن اختيار الواحات البحرية ضمن خطط القوافل الميدانية يأتي انطلاقًا من الاهتمام بالمناطق البعيدة، وحرص الأزهر الشريف على استمرار تواجده الفاعل في كل ربوع الجمهورية، بما يعزز من حضور الخطاب الديني الوسطي المعتدل.
ترسيخ القيم وبناء الوعي المجتمعي
وأشار الجندي إلى أن القوافل لا تقتصر على الجانب الدعوي فقط، بل تمتد إلى بناء وعي مجتمعي متكامل، من خلال مناقشة قضايا الأسرة والشباب، وتعزيز القيم الأخلاقية، ودعم تماسك المجتمع في مواجهة التحديات الفكرية والسلوكية المعاصرة.