في مشهد يجسد قيم التكافل الاجتماعي والتراحم التي يدعو إليها الإسلام، أعلن بيت الزكاة والصدقات المصري، الخاضع لإشراف فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، الانتهاء من توزيع لحوم الأضاحي المخصصة لعام 1447هـ على آلاف الأسر الأولى بالرعاية والأكثر احتياجًا بمحافظة مطروح وواحة سيوة ومدينة الحمام، وذلك ضمن حملة «صك الأضحية» التي أطلقها البيت هذا العام تحت شعار «أرضِ ربَّكَ وأطعمْ مستحقًّا».

وتأتي هذه الجهود في إطار الدور المجتمعي والإنساني الذي يضطلع به بيت الزكاة والصدقات في دعم الفئات الأكثر احتياجًا بمختلف محافظات الجمهورية، من خلال برامج الإغاثة والرعاية الاجتماعية التي تستهدف تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق مبدأ التكافل بين أفراد المجتمع.

حملة واسعة تستهدف أكثر من مليوني مستفيد

وأكد بيت الزكاة والصدقات أن حملة «صك الأضحية» لهذا العام تعد واحدة من أكبر المبادرات الخيرية التي ينفذها، حيث من المتوقع أن يتجاوز عدد المستفيدين منها أكثر من مليوني مستحق في مختلف أنحاء الجمهورية.

وتهدف الحملة إلى إيصال لحوم الأضاحي إلى الأسر الأكثر احتياجًا في القرى والمراكز والنجوع والمناطق النائية، بما يسهم في إدخال الفرحة على الأسر المستحقة خلال أيام عيد الأضحى المبارك، ويعزز من قيم العطاء والتضامن الاجتماعي.

وأوضح بيت الزكاة والصدقات، في بيان رسمي صادر اليوم الخميس 4 يونيو 2026، أن فرق العمل الميدانية نجحت في استكمال عمليات التوزيع داخل محافظة مطروح، بما يشمل القرى والتجمعات البدوية والمناطق البعيدة، إلى جانب واحة سيوة ومدينة الحمام.

وأشار البيان إلى أن عملية التوزيع جرت وفق خطة زمنية وميدانية دقيقة تم إعدادها مسبقًا، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه في الوقت المناسب، مع مراعاة الطبيعة الجغرافية الخاصة للمناطق المستهدفة

وشدد بيت الزكاة والصدقات على أن جميع الأضاحي التي تم توزيعها جرى ذبحها وفق الأحكام والضوابط الشرعية المعتمدة، وتحت إشراف بيطري وطبي متكامل لضمان سلامة اللحوم وجودتها.

وتضمنت الأضاحي عجولًا بلدية وخرافًا برقية تم اختيارها بعناية، مع الالتزام بكافة الاشتراطات الصحية والبيطرية خلال مراحل الذبح والتجهيز والتعبئة.

وأكد البيت أن عمليات الفحص والرقابة استمرت منذ لحظة اختيار الأضاحي وحتى تسليم اللحوم للمستفيدين، لضمان تقديم منتجات غذائية آمنة وعالية الجودة للأسر المستحقة.

وفي إطار الحرص على وصول اللحوم إلى المستحقين بأفضل حالة ممكنة، أوضح البيان أن اللحوم تم تعبئتها داخل عبوات صحية مخصصة لهذا الغرض، مع استخدام حقائب حرارية تحافظ على جودة المنتج خلال عمليات النقل والتوزيع.

وتم تخصيص كيلو جرام من اللحوم المبردة لكل أسرة مستحقة وفقًا للضوابط المعتمدة، بما يضمن استفادة أكبر عدد ممكن من الأسر المستهدفة بالحملة.

وأكد بيت الزكاة والصدقات أن نجاح عمليات التوزيع اعتمد على قواعد بيانات دقيقة وقوائم بحث اجتماعي أُعدت مسبقًا من خلال فرق متخصصة، قامت بحصر الحالات الأكثر احتياجًا في مختلف المحافظات.

وأوضح أن هذه الآلية تسهم في توجيه المساعدات إلى الفئات المستحقة فعليًا، بما يحقق العدالة في توزيع الدعم ويضمن وصوله إلى الأسر الأولى بالرعاية، خاصة في المناطق الحدودية والنائية والتجمعات البدوية.