في إطار توجه الأزهر الشريف نحو تعزيز جسور التواصل مع المؤسسات الدولية الداعمة لقيم السلام والحوار، استقبل الشيخ أيمن عبدالغني، القائم بعمل وكيل الأزهر الشريف، السيد داتشيان شولوس، المرشح الوطني الروماني لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية ومستشار رئيس جمهورية رومانيا، وذلك بمقر مرصد الأزهر العالمي لمكافحة التطرف.

ويأتي هذا اللقاء في سياق جهود الأزهر المستمرة لتوسيع نطاق التعاون الدولي في مجالات الحوار الفكري ومكافحة التطرف، وترسيخ قيم التعايش الإنساني بين الشعوب، باعتبارها أحد المحاور الأساسية في رسالته العالمية.

وخلال اللقاء، رحّب الشيخ أيمن عبدالغني بالوفد الروماني، مؤكدًا أن الأزهر الشريف يضع دعم الحوار بين الثقافات والأديان في مقدمة أولوياته، باعتباره أداة محورية لنشر قيم السلام والتعايش المشترك، وتعزيز الاستقرار داخل المجتمعات.

وأوضح أن رسالة الأزهر تقوم على الانفتاح الحضاري والتواصل الفعّال مع مختلف الثقافات، بما يسهم في بناء جسور من التفاهم والتعاون الإنساني، ويعزز الجهود الدولية في مواجهة الفكر المتطرف وخطاب الكراهية.

ومن جانبها، استعرضت الدكتورة رهام سلامة، المشرف العام على مرصد الأزهر العالمي لمكافحة التطرف، الجهود البحثية والتحليلية التي يقوم بها المرصد في رصد الخطابات المتطرفة بمختلف اللغات، ومتابعة التنظيمات المتشددة عبر المنصات الرقمية.

وأشارت إلى أن المرصد يعمل على تفكيك الأفكار المنحرفة وتصحيح المفاهيم المغلوطة، من خلال منهج علمي دقيق ووحدات متخصصة وإصدارات معرفية متعددة، الأمر الذي يجعله أحد أبرز الأذرع الفكرية التابعة للأزهر في مواجهة التطرف وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح.

وفي السياق ذاته، أعرب السيد داتشيان شولوس عن تقديره للدور الرائد الذي يقوم به مرصد الأزهر العالمي لمكافحة التطرف في التصدي للأفكار المتشددة، مشيدًا بالمنهج العلمي الذي يتبعه المرصد في تحليل الظواهر الفكرية ومعالجتها.