في إطار حضورها الدعوي المتواصل خارج الحدود، واصلت وزارة الأوقاف المصرية أداء رسالتها التوعوية بين أبناء الجاليات الإسلامية حول العالم، من خلال مشاركة موفديها في إحياء شعائر عيد الأضحى المبارك بعدد من الدول، أبرزها  البرازيل، في مشاهد احتفالية غلبت عليها الأجواء الإيمانية والروحانية، وعكست عمق التواصل بين المسلمين في الداخل والخارج.

وجاءت هذه المشاركات في سياق جهود الدولة المصرية لتعزيز الحضور الديني المعتدل عالميًا، وتأكيد رسالة الإسلام القائمة على الرحمة والتسامح والتعايش الإنساني، في مواجهة الأفكار المتشددة، وترسيخًا لدور الخطاب الوسطي في بناء الوعي الديني الصحيح.

تأتي مشاركة موفدي وزارة الأوقاف في احتفالات عيد الأضحى بالخارج ضمن رؤية استراتيجية تستهدف تعزيز الارتباط بالجاليات الإسلامية في مختلف دول العالم، وتقديم الدعم الدعوي والفكري لهم عبر نخبة من الأئمة والدعاة المؤهلين علميًا وشرعيًا.

وتحرص الوزارة على أن يقوم هؤلاء الموفدون بدور “السفراء الدينيين”، من خلال نقل الصورة الحقيقية للإسلام الوسطي، وتوضيح مقاصده السمحة، بما يعزز من قدرة المسلمين في الخارج على الحفاظ على هويتهم الدينية والثقافية، والتفاعل الإيجابي مع المجتمعات التي يعيشون فيها.

كما تؤكد الوزارة أن هذا الدور الدعوي يأتي في ظل تحديات فكرية وثقافية متزايدة، ما يستدعي تقديم خطاب ديني واعٍ، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويواجه محاولات التشويه والتطرف.


أجواء روحانية مميزة في ولاية كونيتيكت الأمريكية

في مدينة ستامفورد  شهد المركز الإسلامي أجواءً احتفالية مميزة خلال صلاة عيد الأضحى، حيث توافد المئات من أبناء الجالية الإسلامية لأداء الصلاة وسط مشاعر من البهجة والسكينة.

وأمّ المصلين الشيخ أحمد ضيف الله جاويش، موفد وزارة الأوقاف، الذي ألقى خطبة العيد، مؤكدًا فيها المعاني العظيمة التي يجسدها العيد، وفي مقدمتها التضحية والطاعة والتكافل، إلى جانب أهمية تعزيز الروابط الإنسانية داخل المجتمعات المختلفة.

كما تناولت الخطبة ضرورة التمسك بالأخلاق الإسلامية في السلوك اليومي، وإبراز الصورة الحضارية للإسلام من خلال المعاملة الحسنة والتعايش الإيجابي، بما يعكس جوهر الرسالة الإسلامية في المجتمعات متعددة الثقافات.

وعقب الصلاة، تبادل أبناء الجالية التهاني في أجواء أسرية دافئة، جسدت قوة الترابط الاجتماعي وحرص المسلمين على إحياء الشعائر الدينية رغم البعد الجغرافي عن أوطانهم.

وفي مدينة ساو باولو بالبرازيل، توافدت أعداد كبيرة من أبناء الجالية الإسلامية إلى مسجد الرحمة التابع للجمعية الخيرية الإسلامية، حيث أُقيمت صلاة عيد الأضحى في أجواء احتفالية مميزة.

وشارك الشيخ محمد منصور هبالة، موفد وزارة الأوقاف، في الفعاليات، مؤكدًا أن عيد الأضحى يمثل مناسبة جامعة لقيم الرحمة والتكافل والتسامح، ويجسد جوهر الرسالة الإسلامية الداعية إلى البناء والتعايش واحترام الإنسان.

وشدد خلال كلمته على أهمية التزام المسلمين في الخارج بالقيم الأخلاقية والدينية، وتقديم نموذج إيجابي يعكس صورة الإسلام المعتدل القادر على الاندماج الفعّال في المجتمعات المختلفة دون التفريط في الهوية.

شارك الشيخ مكاوي حسين محمد، موفد وزارة الأوقاف، أبناء الجالية الإسلامية أداء صلاة العيد داخل مسجد الجمعية الخيرية الإسلامية، وسط حضور كبير من العائلات.

وتميّزت الأجواء بمظاهر البهجة، لا سيما بين الأطفال الذين أضفوا طابعًا احتفاليًا خاصًا على المناسبة، في مشهد يعكس اهتمام الأسر المسلمة بغرس القيم الدينية في نفوس الأجيال الجديدة.

وأكد موفد الوزارة أهمية الحفاظ على الهوية الإسلامية الصحيحة، وتعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية، إلى جانب ترسيخ قيم التعاون والتكافل داخل المجتمع الإسلامي في المهجر.