أكد الدكتور نادي عبد الله، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن جوهر العبودية قد يتحقق في لحظة صدق واحدة مع الله عز وجل، خاصة إذا جاءت في زمن فاضل، موضحًا أن هذه اللحظة حين يخشع فيها القلب قد تكون سببًا في نزول المدد والعون من الله سبحانه وتعالى.
وأوضح خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم الأحد، أن تلك اللحظات قد تغيّر حال الإنسان بالكامل، فتنقله من المعصية إلى الطاعة، ومن الضيق إلى السعة، ومن الكرب إلى الفرج، بل وقد يتحول بها حاله من الفقر إلى الغنى، ومن الوحشة إلى الأنس، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى اغتنام هذه النفحات بقوله: "تعرضوا لها".
وأضاف أن رحمة الله واسعة تشمل كل شيء، لكن المطلوب من العبد أن يسعى للدخول في هذا الركب، ويغتنم الأزمنة التي عمّها الله بفضله ورحمته، مؤكدًا ضرورة الوقوف على باب الله وطلبه بإخلاص، مستشهدًا بالمعنى الإيماني: "اطلبني تجدني، فإن وجدتني وجدت كل شيء، وإن فُتّك فاتك كل شيء".
وأشار إلى أن الوجد الحقيقي، والغنى الحقيقي، والرضا، والحياة الطيبة، كلها تتحقق بالقرب من الله عز وجل، لافتًا إلى أن ذكر الله هو مصدر الطمأنينة، كما في قوله تعالى: "ألا بذكر الله تطمئن القلوب".
ودعا إلى توسيع دائرة اليقين والرجاء في هذه الأيام المباركة، والطمع في رحمة الله التي بُذلت لكل الخلق، مؤكدًا أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم، وحب الصالحين، من أعظم الوسائل التي تعين العبد على بلوغ مقام محبة الله عز وجل.
https://youtu.be/LH9zbDXH4VQ?si=QaFuzpB_1lYo-RrX