بينما تتجه أنظار العالم صوب السجادة الحمراء لمهرجان كان السينمائي الدولي بموسمه الحالي، لمتابعة أحدث العروض السينمائية وإطلالات النجوم الفاخرة، خطفت الجريمة المنظمة الأضواء هذا العام بحدث صدم أروقة المهرجان؛ بعد تعرض أحد نزلاء الفنادق الفاخرة لعملية سرقة هوليوودية غابت عنها الكاميرات.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصادر شرطية، تفاصيل الواقعة، حيث سُرقت ساعة يد فائقة الفخامة تتراوح قيمتها بين 700 ألف ومليون يورو من أحد النزلاء داخل فندق "بالم بيتش" الشهير، الواقع بمدينة "كان" في جنوب فرنسا، وتنتمي لعلامة "ريتشارد ميل" السويسرية الفاخرة، المفضلة لدى المشاهير والأثرياء.

سرقة ساعة في “كان”


ووفقًا للتحقيقات الأولية، استغل الجناة حالة تدافع وازدحام شديد قرب دورات المياه في الفندق الواقع على بولفار "لا كروازيت" الشهير، لينفذوا مخططهم بدقة متناهية دون أن يشعر الضحية، مما يشير إلى احترافية عالية تتمتع بها هذه العصابات.

ولا تعد هذه الحادثة معزولة، حيث تحولت كواليس المهرجان السنوي إلى ساحة جاذبة لشبكات اللصوص المحترفين الذين يعملون ضمن مجموعات منظمة؛ لاستهداف مجوهرات وساعات الأثرياء والمشاهير الذين يتوافدون على المدينة.

السلطات الفرنسية

ودفعت هذه السرقات المتكررة السلطات الفرنسية إلى تشديد الإجراءات الأمنية بشكل مكثف؛ إذ سجلت النيابة العامة في العام الماضي أكثر من 12 عملية سرقة أو محاولة سرقة لساعات فاخرة خلال شهرين فقط في "كان".

وتشير التقارير الأمنية إلى أن هذه العصابات لا تكتفي بالسرقة السريعة، بل تدير شبكات خلفية متطورة تتولى تزوير الأرقام التسلسلية للساعات المسروقة، وتوفير علب وبيانات مزيفة ومطابقة للأصل، مما يتيح لهم إعادة بيعها في الأسواق السوداء بمبالغ طائلة دون ترك أي أثر قانوني خلفهم.