حسمت وزارة الأوقاف الجدل المثار خلال الساعات الأخيرة بشأن ما تردد عن منع إذاعة تكبيرات عيد الأضحى المبارك عبر مكبرات الصوت الخارجية بالمساجد والساحات، مؤكدة أن هذه الأنباء غير صحيحة تمامًا، وأن شعائر العيد ستُقام هذا العام بالشكل المعتاد دون أي تغييرات.
وفي الوقت ذاته، كشفت الوزارة عن خطة تنظيمية واسعة استعدادًا لصلاة عيد الأضحى، تتضمن إجراءات مشددة لتنظيم ساحات الصلاة، ومنع تكرار مشاهد تداخل صفوف الرجال والنساء، بما يحافظ على قدسية الشعائر ويوفر أجواء مناسبة للمصلين.
أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أن ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن قصر إذاعة تكبيرات عيد الأضحى على السماعات الداخلية فقط، ومنع بثها عبر المكبرات الخارجية، لا أساس له من الصحة.
وأوضح أن الوزارة لم تُصدر أي تعليمات جديدة تمنع إذاعة التكبيرات أو تحد من بث شعائر العيد، مشيرًا إلى أن التكبيرات ستُذاع كالمعتاد عبر المكبرات الداخلية والخارجية في جميع المساجد والساحات المخصصة لصلاة العيد بمختلف المحافظات.
وأضاف أن خطبة عيد الأضحى أيضًا سيتم إذاعتها عبر المكبرات الخارجية، حتى تصل الأجواء الإيمانية وروحانية العيد إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين في الشوارع والمناطق المحيطة بالمساجد.
وشدد المتحدث باسم وزارة الأوقاف على أن تكبيرات العيد تمثل أحد أهم المظاهر الدينية والروحانية التي ارتبطت بوجدان المصريين عبر سنوات طويلة، مؤكدًا أن الوزارة حريصة على استمرار هذه الأجواء التي تعكس فرحة المسلمين بحلول عيد الأضحى المبارك.
وأشار إلى أن إذاعة التكبيرات في الشوارع والميادين والمناطق المحيطة بالمساجد تُعد جزءًا من هوية العيد، وتسهم في نشر أجواء البهجة والسكينة بين المواطنين، خاصة مع ارتباطها بذكريات دينية وروحانية متجذرة لدى الأسر المصرية.
وأوضح أن الوزارة تعمل سنويًا على تهيئة المساجد والساحات لإقامة شعائر العيد بصورة منظمة، بما يجمع بين الانضباط والحفاظ على الأجواء الإيمانية التي تميز هذه المناسبة المباركة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مسؤولة داخل وزارة الأوقاف عن تنفيذ خطة موسعة بالتنسيق مع المديريات بالمحافظات، لتنظيم ساحات ومساجد صلاة العيد، ومنع أي مظاهر عشوائية قد تؤثر على انتظام الصلاة أو راحة المصلين.
وأكدت المصادر أن الوزارة بدأت بالفعل اتخاذ إجراءات احترازية لمنع تكرار المشاهد التي ظهرت في بعض صلوات العيد السابقة، خاصة ما يتعلق بتداخل صفوف الرجال والنساء نتيجة الزحام الشديد داخل الساحات الكبرى.
وأوضحت أن هذه الظواهر، رغم كونها تحدث في أغلب الأحيان بصورة غير مقصودة بسبب كثافة الحضور، فإن الوزارة تعتبرها أمرًا غير مقبول شرعًا وتنظيميًا، وتسعى إلى معالجته بشكل حاسم خلال صلاة العيد المقبلة.
وأكدت المصادر أن وزارة الأوقاف لن تتهاون في مواجهة أي خلل تنظيمي يؤدي إلى اختلاط الصفوف أو حدوث فوضى داخل الساحات، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على حرمة الصلاة وتوفير أجواء مناسبة وآمنة للمصلين والمصليات.
وأضافت أن الوزارة تدرك أن كثيرًا من حالات التداخل تحدث بسبب تأخر بعض المواطنين ورغبتهم في اللحاق بالصلاة، لكن ذلك لا يمنع من ضرورة الالتزام بالتعليمات المنظمة للساحات وأماكن الصلاة.
كما شددت على أن نجاح خطة التنظيم يتطلب تعاون المواطنين مع الأئمة والمشرفين، والالتزام بالأماكن المحددة للرجال والنساء داخل الساحات والمساجد
ومن أبرز الإجراءات التي أعلنت عنها وزارة الأوقاف، التوسع في الدفع بالواعظات داخل الساحات والمساجد التي تضم أماكن مخصصة لصلاة النساء، بهدف المساعدة في تنظيم الصفوف وتقديم التوعية اللازمة للمصليات.
وأكدت المصادر أن الوزارة ستزيد أعداد الواعظات خلال صلاة عيد الأضحى هذا العام، لضمان تغطية أكبر عدد من الساحات، خاصة في المناطق التي تشهد كثافات مرتفعة من المصلين.
وأوضحت أن دور الواعظات لن يقتصر فقط على التنظيم، بل سيشمل أيضًا توجيه السيدات إلى أماكن الصلاة المخصصة، وتنظيم الدخول والخروج، بما يسهم في منع التكدس والتداخل بين الصفوف.
وكشفت المصادر أن وزارة الأوقاف انتهت من تحديد أماكن مخصصة للنساء داخل الساحات والمساجد الكبرى، مع العمل على تمييز هذه الأماكن بصورة واضحة لتسهيل الوصول إليها ومنع أي اختلاط مع صفوف الرجال.
كما تم إصدار تعليمات واضحة إلى الأئمة والمشرفين بضرورة متابعة انتظام الصفوف منذ اللحظات الأولى لتوافد المواطنين إلى ساحات الصلاة، مع تكثيف التنبيهات والإرشادات قبل بدء الصلاة.