كشف فضيلة الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن مناسك الحج تُؤدى عبر ثلاث هيئات شرعية رئيسية، تختلف في طريقة الإحرام وتنفيذ الشعائر، لكنها تتفق جميعًا في الهدف النهائي وهو أداء الفريضة على الوجه الصحيح الذي وردت به السنة.
وأوضح عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أن هذه الهيئات هي: الإفراد، القِران، والتمتع، مشيرًا إلى أن لكل هيئة ضوابط فقهية دقيقة وأحكامًا خاصة بها.
أولًا: حج الإفراد
بيّن أن حج الإفراد يقوم على أن يُحرم المسلم بالحج فقط دون عمرة، فيقول عند الإحرام:
«لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ حَجًّا»، ثم يتجه مباشرة إلى أداء مناسك الحج دون إدخال أي شعيرة أخرى.
وأوضح أن هذا النسك يُعد صورة من صور إفراد العبادة بالحج وحده، حيث ينفصل عن العمرة تمامًا في الأداء والنية.
ثانيًا: حج القِران
أشار إلى أن حج القِران يتمثل في إحرام الحاج بالعمرة والحج معًا في وقت واحد، فيقول:
«لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ عُمْرَةً وَحَجًّا»، ثم يؤدي المناسك ضمن نسك واحد يجمع بين الشعيرتين.
وبيّن أن جمهور الفقهاء يرون أن القارن يكتفي بطواف واحد وسعي واحد يجزئان عن الحج والعمرة معًا، بينما يرى المذهب الحنفي أن القارن يؤدي طوافين وسعيين، أحدهما للعمرة والآخر للحج.
وأكد أن القِران يترتب عليه وجوب ذبح الهدي بإجماع العلماء، باعتباره جزءًا أساسيًا من هذا النسك
ثالثًا: حج التمتع
وأوضح أن التمتع هو أن يُحرم الحاج بالعمرة فقط خلال أشهر الحج، فيقول:
«لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ عُمْرَةً»، ثم يؤدي العمرة كاملة ويتحلل منها، ويظل مقيمًا في مكة حتى يحين وقت الحج.
ويعود الحاج مرة أخرى للإحرام بالحج من داخل مكة دون الحاجة إلى الرجوع إلى الميقات أو الخروج إلى خارج الحرم، ثم يؤدي مناسك الحج كاملة.
وأشار إلى أن هذا النوع من الحج يوجب الهدي، وفي حال عدم القدرة عليه يجب صيام ثلاثة أيام خلال موسم الحج قبل يوم النحر، وسبعة أيام عند العودة إلى الوطن، سواء كانت متتابعة أو متفرقة.