كشف الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، تفاصيل الأحكام الشرعية المنظمة لشعيرة الأضحية، موضحًا أنواع الذبائح الجائزة، وضوابط الاشتراك فيها، وعدد الأشخاص المسموح بمساهمتهم في الأضحية الواحدة، إضافة إلى حكم مشاركة الأقارب والأصدقاء.

وأكد خلال تصريحات تلفزيونية، أن الشريعة الإسلامية راعت جانب التيسير ورفع الحرج عن المسلمين في هذه الشعيرة، حيث وضعت ضوابط دقيقة تحقق مقصود العبادة دون مشقة أو تعقيد، وبما يضمن صحة الأضحية وقبولها شرعًا.

وأوضح أن الأضاحي تنقسم إلى نوعين رئيسيين؛ الأول هو الذبائح الصغيرة مثل الخراف والماعز، وهذه تكون عن شخص واحد، ويجوز أن يشارك صاحبها أهل بيته في الثواب دون أن يكونوا شركاء في الذبيحة نفسها.

أما النوع الثاني فهو الذبائح الكبيرة مثل الإبل والبقر والجاموس، وهي التي أجاز الشرع الاشتراك فيها، بحيث يجوز أن يشترك فيها حتى سبعة أشخاص كحد أقصى، سواء من أسرة واحدة أو من أسر مختلفة.

وأشار إلى أن المسلم القادر له أن ينفرد بالأضحية دون مشاركة أحد، سواء كانت من النوع الصغير أو الكبير، مؤكدًا أن ذلك مرتبط بالاستطاعة المالية والرغبة في أداء الشعيرة.

وبيّن أمين الفتوى أن الاعتقاد الشائع بأن الاشتراك في الأضحية يقتصر على أفراد العائلة فقط غير صحيح، موضحًا أن الشرع أجاز الاشتراك بين الأقارب أو الجيران أو الأصدقاء، ما دامت الشروط الشرعية متوافرة في الذبيحة.

وأضاف أن الأهم هو خلو الأضحية من العيوب التي تمنع صحتها، وأن تكون مستوفية للسن الشرعي المطلوب، مع تحقق نية التقرب إلى الله تعالى بهذه العبادة.

وأكد الدكتور علي فخر أن اختيار الشركاء في الأضحية الواحدة مسألة تقوم على التراضي والتفاهم بين الأطراف، مشددًا على أن الشريعة لم تضع قيودًا محددة في هذا الجانب.

ولفت إلى أهمية تجنب أي خلافات أو نزاعات قد تنشأ بين المشاركين، لأن الأضحية عبادة قائمة على روح التعاون والتراحم والتكافل بين المسلمين.

وفيما يتعلق بأضحية رب الأسرة، أوضح أن الرجل إذا ضحّى عن نفسه شملت أضحيته زوجته وأبناءه المقيمين معه تحت نفقته، باعتبارهم من أهل بيته.

أما الأبناء المتزوجون الذين استقلوا بمساكنهم ونفقتهم، فيجوز لكل واحد منهم أن يضحي عن نفسه بشكل منفصل، كما يمكن للأب أن يشارك أبناءه في أضحية واحدة إذا اتفقوا على ذلك وكانت من الذبائح التي تقبل الاشتراك.

وأشار إلى أن الأمر في النهاية يخضع للقدرة المالية والاستطاعة دون إلزام شرعي على غير القادر.

وتطرق أمين الفتوى إلى حكم أضحية المرأة، موضحًا أن البنت المتزوجة تكون ضمن نفقة زوجها وأهل بيته إذا ضحى، بينما البنت غير المتزوجة تكون ضمن أسرتها التي تعيش معها.