مع اقتراب موسم عيد الأضحى وبدء استعدادات الأسر المصرية لشراء «لبس العيد»، اشتعلت المنافسة داخل أسواق ومحال الملابس الجاهزة، بعدما طرحت المتاجر عروضًا وتخفيضات كبيرة وصلت في بعض الأحيان إلى 70%، في محاولة لجذب المستهلكين قبل ذروة الزحام الشرائي. 

وتأتي هذه التخفيضات وسط حالة من الاستقرار النسبي للأسعار، وترقب الأسواق لأي تغيرات جديدة مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والتوترات الإقليمية.

بدأت محال الملابس الجاهزة والمراكز التجارية في طرح تخفيضات وعروض مبكرة على الملابس الصيفية وملابس عيد الأضحى، بنسب وصلت إلى 30% على الموديلات الجديدة، فيما ارتفعت الخصومات على المنتجات القديمة إلى ما بين 50 و70%، بحسب ما أكدته سماح هيكل، عضو شعبة الملابس الجاهزة بالاتحاد العام للغرف التجارية.
وأوضحت أن الأسواق تشهد حاليًا حالة من النشاط التدريجي قبل موسم العيد، مع اتجاه عدد كبير من التجار إلى تقديم عروض قوية على القطع الصيفية بهدف تنشيط حركة البيع وزيادة الإقبال، خاصة في الأسواق الشعبية والمولات التجارية.

وأضافت أن التخفيضات الحالية لا تؤثر على هامش أرباح التجار، نظرًا لاعتمادها بشكل أساسي على تصريف مخزون الموسم الماضي أو المقاسات غير المكتملة، وهو ما يدفع أصحاب المحال إلى تقديم خصومات كبيرة للتخلص من البضائع القديمة وفتح المجال أمام المعروضات الجديدة.
وأكدت عضو شعبة الملابس أن الإقبال على شراء الملابس المستعملة أو البدائل منخفضة السعر ما يزال محدودًا، مشيرة إلى أن غالبية المواطنين باتوا يركزون على شراء احتياجاتهم الأساسية فقط، في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف المعيشة.

المنتج المحلي قد يستفيد من الأزمة
وفي سياق متصل، أشارت إلى أن التوترات الإقليمية والتقلبات الاقتصادية قد تمنح قطاع الملابس المصري فرصة قوية لزيادة الصادرات، موضحة أن تراجع قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية يعزز تنافسية المنتج المحلي في الأسواق الخارجية، ما قد يساهم في زيادة التدفقات الدولارية ودعم الصناعة الوطنية.

وشددت على أن قطاع الملابس الجاهزة المصري يمتلك قدرة كبيرة على تلبية احتياجات السوق المحلي والتوسع في التصدير، خاصة مع تحسن جودة المنتج المحلي وارتفاع الطلب عليه خلال الفترة الأخيرة.