في وقت تتسارع فيه وتيرة التحول الرقمي وتزداد فيه المعاملات المالية عبر الإنترنت والمحافظ الإلكترونية، برزت موجة متصاعدة من جرائم الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف الحسابات البنكية بطرق خادعة ومتطورة.

 وبين مكالمات مزيفة ورسائل مضللة وبيانات تُسرق في ثوانٍ، يجد كثير من العملاء أنفسهم أمام تهديد مباشر لأموالهم دون أن يشعروا. ومن هنا تتزايد التحذيرات الرسمية لتشديد الوعي بخطورة مشاركة أي بيانات مصرفية مهما بدت بسيطة.

تتعرض الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية بشكل متزايد لمحاولات احتيال إلكتروني متطورة، تعتمد على خداع العملاء واستدراجهم للكشف عن بياناتهم الشخصية، مما يتيح للمحتالين الاستيلاء على الأموال بسهولة وسرعة.
وفي هذا السياق، حذّر اتحاد بنوك مصر مرارًا من تصاعد هذه العمليات الاحتيالية، مؤكدًا ضرورة عدم الإفصاح عن أي بيانات مصرفية إلا داخل الفروع الرسمية، مع الالتزام التام بالإجراءات الأمنية المعتمدة.

وشددت البنوك على مجموعة من الإرشادات الأساسية التي تساهم في حماية الحسابات، أبرزها عدم مشاركة الرقم السري أو بيانات البطاقات البنكية أو رموز التحقق (OTP) مع أي جهة، حيث تؤكد المؤسسات المصرفية أنها لا تطلب هذه المعلومات تحت أي ظرف.

كما دعت إلى الحذر الشديد من المكالمات الهاتفية أو الرسائل التي تنتحل صفة رسمية وتدّعي منح جوائز أو تحويل مبالغ مالية، إضافة إلى عدم الاستجابة لأي طلبات مشبوهة تتعلق بتحديث البيانات خارج الفروع البنكية المعتمدة.

ومن بين أساليب الاحتيال المنتشرة أيضًا، الادعاء بتحويل أموال عبر تطبيقات مثل “إنستاباي”، أو إرسال صور مزيفة لإيصالات تحويل بنكي، وهي وسائل خداع تستهدف إرباك الضحية ودفعه لاتخاذ قرارات خاطئة.

وعلى صعيد الإجراءات الوقائية، أوصت البنوك بضرورة إخفاء الرقم السري أثناء استخدام ماكينات الصراف الآلي، وتجنب السماح لأي شخص غريب بالاقتراب أثناء عمليات السحب، فضلًا عن عدم الاعتماد على أي شخص آخر في تنفيذ عمليات مالية باستخدام البطاقة البنكية.
كما أكدت أهمية تغيير الرقم السري فورًا في حال الاشتباه في تسريبه أو معرفته من قبل أي طرف آخر، لضمان عدم استغلاله في عمليات غير مشروعة.

واختتمت التحذيرات بالتأكيد على أن الالتزام بهذه الإجراءات الوقائية يقلل بشكل كبير من فرص التعرض للاختراق أو الاحتيال، ويحافظ على سرية البيانات المالية ويضمن أمان الحسابات البنكية في ظل التطور المستمر لأساليب الجريمة الإلكترونية.