أدان مجلس حكماء المسلمين برئاسة أحمد الطيب، الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة السمارة بالمملكة المغربية، والذي أسفر عن إصابة أحد الأشخاص، مؤكدًا رفضه الكامل لكل أشكال الإرهاب والعنف التي تستهدف أمن الدول واستقرار المجتمعات وتعمل على نشر الخوف بين المدنيين الآمنين.

وشدد المجلس، في بيان رسمي، على أن الأعمال الإرهابية تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإنساني والسلم المجتمعي، وتتناقض مع المبادئ التي جاءت بها الأديان السماوية كافة، وفي مقدمتها الدين الإسلامي الذي يدعو إلى حفظ النفس وصون الكرامة الإنسانية ونشر قيم الرحمة والتعايش والسلام.

تأكيد دعم المغرب في مواجهة التهديدات الأمنية

وأكد مجلس حكماء المسلمين تضامنه الكامل مع المملكة المغربية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، في جهودها الرامية إلى حماية أمنها الداخلي والحفاظ على استقرارها ووحدة أراضيها وسيادتها الوطنية، مشيرًا إلى أن استهداف المدن الآمنة ومحاولة زعزعة الاستقرار يمثلان خطرًا لا يهدد دولة بعينها فقط، بل يهددان الأمن الإقليمي والدولي بشكل عام.

وأوضح المجلس أن مواجهة الإرهاب تتطلب تعاونًا دوليًا واسعًا، وتكاتفًا بين المؤسسات الدينية والثقافية والسياسية، من أجل التصدي للأفكار المتطرفة وتجفيف منابع الكراهية والعنف، والعمل على ترسيخ قيم التسامح والحوار واحترام الآخر.

الإرهاب يتنافى مع تعاليم الإسلام والقيم الإنسانية

وفي رسالته، شدد المجلس على أن الجرائم الإرهابية لا تمت بصلة إلى تعاليم الإسلام السمحة، التي تقوم على نشر السلام وإرساء مبادئ العدالة والرحمة، مؤكدًا أن استهداف الأبرياء وترويع المدنيين يعد انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والمواثيق الدولية والأعراف الإنسانية.

وأشار البيان إلى أن المؤسسات الدينية تتحمل مسؤولية كبيرة في مواجهة الخطابات المتشددة، عبر نشر الوعي الصحيح، وتعزيز ثقافة الاعتدال، وتحصين الشباب من الوقوع في براثن الفكر المتطرف الذي يستغل الأزمات والصراعات لنشر الفوضى وعدم الاستقرار.


وتأتي هذه الإدانة في إطار المواقف المتكررة التي يتبناها مجلس حكماء المسلمين تجاه القضايا المرتبطة بمكافحة الإرهاب والتطرف، حيث يواصل المجلس التأكيد على ضرورة بناء مجتمعات قائمة على التعايش المشترك واحترام التنوع الديني والثقافي.

ويحرص المجلس، برئاسة الإمام الأكبر أحمد الطيب، على دعم المبادرات التي تعزز الحوار بين الشعوب، وترسخ مفاهيم المواطنة والتسامح، باعتبارها أدوات رئيسية لمواجهة موجات العنف والكراهية التي تهدد استقرار العالم.

وفي سياق آخر، سلط مجلس حكماء المسلمين الضوء على أهمية تمكين الفتيات في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، معتبرًا أن تعزيز مشاركة الفتيات في القطاعات التقنية يمثل خطوة محورية نحو تحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمعات أكثر عدالة وتوازنًا.

وأوضح المجلس أن منح الفتيات فرصًا متساوية في التعليم والتدريب التكنولوجي لم يعد خيارًا ثانويًا، بل أصبح ضرورة حتمية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، والتي تتطلب الاستفادة من جميع الطاقات البشرية دون تمييز.

وجاءت تصريحات المجلس بالتزامن مع الاحتفاء بـ اليوم العالمي للفتيات في مجال تكنولوجيا المعلومات، حيث أكد في بيان رسمي أن الاستثمار في قدرات الفتيات بمجالات التقنية والاتصالات يفتح آفاقًا واسعة للإبداع والابتكار، ويسهم في إعداد أجيال قادرة على قيادة المستقبل الرقمي.

وأشار المجلس إلى أن دعم الفتيات في هذه المجالات يساعد على تقليص الفجوة الرقمية، ويمنح المجتمعات فرصًا أكبر لتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي، خاصة مع تزايد الاعتماد العالمي على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأنظمة الرقمية الحديثة.

التكنولوجيا بوابة لصناعة المستقبل وتعزيز الابتكار

وأكد مجلس حكماء المسلمين أن تعزيز وجود الفتيات في القطاعات التقنية ينعكس بصورة مباشرة على مسارات الابتكار والتنمية، حيث يسهم في تنوع الأفكار والرؤى داخل بيئات العمل والإنتاج التكنولوجي، الأمر الذي يساعد على تقديم حلول أكثر شمولًا للتحديات العالمية المتسارعة.