يواصل مستشفى الدعاة التابع لوزارة الأوقاف أداء دوره المجتمعي والصحي في دعم المبادرات الرئاسية للكشف المبكر وعلاج الأمراض، في إطار خطة الدولة المصرية لتعزيز منظومة الرعاية الصحية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وذلك برعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، وتحت إشراف وزارة الصحة والسكان.

وتأتي هذه الجهود في وقت تحصد فيه مصر إشادات دولية واسعة بعد نجاحها في تحقيق إنجاز تاريخي بمجال مكافحة فيروس التهاب الكبد الوبائي «C»، وهو الملف الذي تحول من واحدة من أخطر الأزمات الصحية في البلاد إلى نموذج عالمي يُحتذى به في القضاء على المرض والحد من انتشاره.

وأكدت وزارة الأوقاف أن استمرار مستشفى الدعاة في تنفيذ المبادرات الصحية القومية يعكس التزام الوزارة بالمشاركة الفاعلة في دعم جهود الدولة للحفاظ على صحة المواطنين، وترسيخ ثقافة الوقاية والكشف المبكر باعتبارهما خط الدفاع الأول في مواجهة الأمراض المزمنة والخطيرة.

مبادرات صحية متعددة لخدمة المواطنين

ويستقبل مستشفى الدعاة المواطنين يوميًا لإجراء الفحوصات الطبية المختلفة ضمن عدد من المبادرات الرئاسية والقومية التي تستهدف الاكتشاف المبكر للأمراض وتقديم العلاج المناسب بالمجان، بما يخفف الأعباء عن المواطنين ويسهم في رفع معدلات الوعي الصحي داخل المجتمع.

وتشمل الخدمات المقدمة داخل المستشفى مبادرة الكشف عن فيروس «C» من خلال المسح الطبي الشامل، وهي المبادرة التي لعبت دورًا رئيسيًا في الوصول إلى ملايين المواطنين بمختلف المحافظات، إلى جانب مبادرة صحة المرأة التي تستهدف الكشف المبكر عن أورام الثدي وتقديم الدعم الطبي والتوعوي للسيدات.

كما تشمل المبادرات أيضًا الكشف عن الأمراض المزمنة، من خلال فحص مستويات السكر وضغط الدم، بهدف الاكتشاف المبكر للحالات المعرضة للإصابة أو المصابين بالفعل، والعمل على توفير المتابعة الطبية اللازمة للحد من المضاعفات الصحية الخطيرة المرتبطة بهذه الأمراض.

ولم تقتصر المبادرات على البالغين فقط، بل امتدت لتشمل الأطفال من خلال مبادرة صحة الأطفال، التي تستهدف الكشف عن التقزم والسمنة والأنيميا، في إطار الاهتمام ببناء أجيال تتمتع بصحة جيدة وقدرات بدنية سليمة.

منظمة الصحة العالمية تشيد بالتجربة المصرية في القضاء على فيروس «C»

وتزامنت هذه الجهود مع إشادة دولية جديدة حققتها الدولة المصرية، بعدما أشادت منظمة الصحة العالمية في تقريرها الخاص بالتهاب الكبد لعام 2026 بالتجربة المصرية، ووصفتها بأنها نموذج عالمي رائد في القضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي «C».

وأشار التقرير إلى أن مصر نجحت في تحقيق تحول تاريخي غير مسبوق، بعدما انتقلت من كونها الدولة الأعلى عالميًا في معدلات الإصابة بالفيروس إلى أول دولة تحصل على تصنيف “المستوى الذهبي” على مسار القضاء على المرض عام 2023.

وأكد التقرير أن هذا الإنجاز لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة قيادة سياسية داعمة، وجهود مؤسسية متكاملة شاركت فيها مختلف أجهزة الدولة، وعلى رأسها مبادرة «100 مليون صحة» التي شكلت نقطة تحول كبرى في تاريخ الرعاية الصحية المصرية.