تواصل الحكومة المصرية مناقشة خطة التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، في سابقة هي الأولى من نوعها بهدف إعادة هيكلة منظومةالتموين خلال الفترة المقبلة، وسط تأكيدات رسمية بأن الهدف الأساسي هو تحسين الدعم وضمان وصوله إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

بدء التطبيق تدريجيًا العام المالي المقبل

من جهته أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تستهدف بدء التطبيق التدريجي لمنظومة الدعم النقدي اعتبارًا من العام المالي المقبل، موضحًا أن التفاصيل النهائية لا تزال محل دراسة بالتنسيق بين وزارتي التموين والتضامن الاجتماعي.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة ستعلن قريبًا آليات التنفيذ وخريطة التطبيق، بعد الانتهاء من المناقشات الجارية والوصول إلى تصور نهائي للمنظومة الجديدة.

يعني ايه دعم نقدي؟

الدعم النقدي هو نظام يقوم على منح الأسر المستحقة مبالغ مالية مباشرة بدلًا من الحصول على سلع مدعمة بصورة عينية، بما يمنح المواطنين مرونة أكبر في اختيار احتياجاتهم الأساسية.

كما تدرس الحكومة تطبيق" الدعم النقدي المشروط"، بحيث يتم استخدام قيمة الدعم في شراء السلع الغذائية فقط، لضمان توجيه الدعم إلى الغرض الأساسي منه.

أهداف الحكومة من التحول للدعم النقدي

بحسب تصريحات الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، فإن التحول إلى الدعم النقدي يستهدف تحقيق عدة أهداف، أهمها:

منح المواطن حرية أكبر في اختيار السلع المناسبة لاحتياجاته.

الحد من تسرب الدعم وتقليل فرص التلاعب داخل المنظومة الحالية.

تحسين جودة السلع والخدمات المقدمة للمواطنين.

ضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقًا من خلال قواعد بيانات محدثة.

هل سيتم زيادة قيمة الدعم؟

وأوضح وزير التموين أن قيمة الدعم الحالية لم تعد تتناسب مع ارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن الحكومة تدرس إعادة تقييم قيمة الدعم عند تطبيق النظام الجديد، بما يحقق حماية اجتماعية أفضل للمواطنين.

آليات التنفيذ المقترحة

تبحث الحكومة حاليًا عددًا من الآليات لتطبيق منظومة الدعم النقدي، من بينها:

صرف مبالغ نقدية مباشرة للمستحقين.

تطبيق الدعم النقدي المشروط لشراء السلع الأساسية فقط.

مراجعة قيمة الدعم بشكل دوري وفق معدلات التضخم.

الاعتماد على قواعد بيانات دقيقة لضمان العدالة في التوزيع.

تنفيذ التحول بشكل تدريجي لتجنب أي تأثيرات مفاجئة على المواطنين.

الحكومة تنفي وجود ضغوط خارجية

وشدد وزير التموين على أن خطة التحول إلى الدعم النقدي تأتي ضمن رؤية مصرية خالصة لإصلاح منظومة الدعم، نافيًا وجود أي ارتباط بين القرار واشتراطات صندوق النقد الدولي أو أي جهات خارجية.