في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الخطاب الديني الوسطي، تواصل وزارة الأوقاف المصرية تنفيذ خطتها الدعوية الميدانية على مستوى الجمهورية، عبر تفعيل مشروع المساجد المحورية الذي يشهد توسعًا ملحوظًا في القرى والمناطق الحضرية.
وخلال يوم الخميس الموافق 29 أبريل 2026، سجلت الوزارة نشاطًا دعويًا مكثفًا شمل آلاف المساجد، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز الحضور الميداني للمؤسسة الدينية، وتوسيع دائرة التواصل المباشر مع المواطنين.
المساجد المحورية.. إعادة صياغة لدور المسجد في المجتمع
ترتكز هذه الخطة على إعادة إحياء الدور التقليدي والمعاصر للمسجد، ليس فقط كمكان للعبادة، بل كمركز للتوجيه الفكري والتثقيف الديني والاجتماعي.
وتسعى المبادرة إلى تحويل المساجد إلى منصات فاعلة لنشر صحيح الدين، من خلال تنظيم دروس ومحاضرات دورية، تركز على ترسيخ القيم الأخلاقية، وتعزيز الوعي المجتمعي، وبناء شخصية متوازنة قادرة على التعامل مع التحديات الفكرية المعاصرة.
وفي إطار دعم الكوادر الدعوية، تعمل الوزارة على تطوير الأداء العلمي والمهني للأئمة، من خلال برامج تدريبية وحلقات علمية منظمة تهدف إلى رفع كفاءة الخطاب الديني، وضمان اتساقه مع المنهج الوسطي المعتمد.
كما يتم التأكيد على أهمية الالتزام بالزي الأزهري، باعتباره رمزًا للهوية الدينية الرسمية، إلى جانب تعزيز مهارات التواصل مع الجمهور، بما يضمن وصول الرسالة الدعوية بصورة واضحة ومؤثرة.
وتسعى الوزارة من خلال هذه المبادرة إلى معالجة أي نقص في التغطية الدعوية ببعض المناطق، عبر إعادة توزيع الأئمة وخطباء المكافأة بشكل مدروس، يراعي الاحتياجات الجغرافية والديموغرافية لكل منطقة.
ويهدف هذا التوجه إلى ضمان استمرار الأنشطة الدعوية دون انقطاع، وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف المحافظات، بما يعزز من فاعلية الدور المجتمعي للمسجد.
وكشفت البيانات الرسمية أن عدد المساجد المشاركة في المشروع بلغ نحو 3925 مسجدًا على مستوى الجمهورية، فيما شارك فيه 10487 إمامًا وخطيب مكافأة، في واحدة من أكبر العمليات الدعوية الميدانية التي تنفذها الوزارة.
وتعكس هذه الأرقام حجم الجهد المبذول من قبل الوزارة في سبيل نشر الوعي الديني الرشيد، وتأكيد حضور المؤسسة الدينية في الشارع المصري بشكل فعال ومنظم.