في مشهد يعكس المكانة المتنامية لقطاع البترول والغاز في مصر على الساحة العالمية، انطلقت فعاليات اليوم الأول من ورشة العمل المتخصصة في الاستراتيجيات المبتكرة لتعظيم احتياطيات مصر من البترول والغاز، والتي نظمتها جمعية مهندسى البترول العالمية  القسم المصري، وسط حضور رفيع المستوى ضم قيادات الصناعة وخبراء الاستكشاف والإنتاج.

وشهدت الورشة مشاركة جنيفر مكسيمنز، رئيسة الجمعية العالمية، إلى جانب المهندس سعيد عبدالمنعم، رئيس القسم المصري، وذلك ضمن احتفالات الجمعية بمرور خمسين عامًا على تأسيسها، في مناسبة تعكس تاريخًا حافلًا من الإسهامات العلمية والمهنية في تطوير صناعة الطاقة

افتتحت الفعاليات بجلسة نقاشية موسعة تناولت التحولات المتسارعة في مشهد الطاقة المصري، حيث تم استعراض سبل استثمار الإمكانات الوطنية لتحقيق نمو مستدام في الإنتاج والاحتياطيات.

وركزت المناقشات على عدة محاور رئيسية، أبرزها:

تعظيم فرص الاستكشاف في المناطق البرية والبحرية.

تطوير الأصول البترولية باستخدام أحدث التقنيات.

دمج التكنولوجيا الحديثة في عمليات الإنتاج.

مواجهة تحديات التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.

دعم موقع مصر كمركز إقليمي للطاقة.


كما تم التأكيد على أهمية خلق بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، توازن بين تحقيق النمو الاقتصادي والالتزام بأهداف الاستدامة، في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة في قطاع الطاقة.

إدارة علمية رفيعة ومشاركة قيادات الصناعة

أدار الجلسة الدكتور أحمد البنبي، أستاذ هندسة البترول بالجامعة الأمريكية، حيث قاد نقاشًا ثريًا بمشاركة نخبة من قيادات القطاع، من بينهم:

المهندس تامر إدريس، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول للإنتاج.

المهندس وائل شاهين، رئيس شركة بي بي مصر.

برايان هراديكي، المدير العام والعضو المنتدب لشركة خالدة للبترول ممثلًا عن شركة أباتشي.


وقد اتسمت المناقشات بعمقها الفني والاستراتيجي، حيث تم تبادل الرؤى حول أفضل الممارسات العالمية وتكييفها مع الواقع المصري لتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة.

ضمن فعاليات الورشة، تم تنظيم جلستين فنيتين متخصصتين، ركزتا على عرض قصص نجاح واقعية في مجالي الاستكشاف والإنتاج، بمشاركة كوادر شابة من مختلف الشركات العاملة في مصر، في خطوة تعكس الاهتمام ببناء جيل جديد من الخبرات الفنية.

الجلسة الأولى: الابتكار التكنولوجي في خدمة الاستكشاف

أدار الجلسة المهندس محمد عبد الموجود، حيث تضمنت مجموعة من العروض الفنية المتقدمة، من أبرزها:

عرض قدمته الدكتورة نهال عبدالجواد حول الدروس المستفادة من مشروعات الاستدامة عبر بوابة مصر الرقمية للاستكشاف والإنتاج، مؤكدة أهمية التحول الرقمي في تحسين كفاءة العمليات.

استعرض الدكتور أحمد عيسى من شركة عجيبة للبترول استخدام تقنية المسح الزلزالي عالي الدقة (HDHP)، والتي ساهمت في تعزيز فرص الاستكشاف بحقول مليحة في الصحراء الغربية.

قدم الجيولوجي محمود حمدان من شركة رشيد للبترول عرضًا حول تنفيذ أكبر عملية مسح سيزمي رباعي الأبعاد في المياه الإقليمية بالبحر المتوسط، موضحًا دورها في الكشف عن مكامن هيدروكربونية جديدة.

كما عرض خبراء من شركة شلمبرجير، من بينهم جابريل بوسانيلو وأنوبراتي موكرجي، أحدث تطبيقات تقنية OBN المتقدمة في دعم عمليات الاستكشاف البحري.

واختتمت الجلسة بعرض قدمه هيثم أبوحديد من شركة بترول خليج السويس (جابكو)، تناول فيه جهود تكثيف أنشطة الاستكشاف في منطقة خليج السويس.

الجلسة الثانية: دراسات حالة تعكس نجاحات ميدانية

في الجلسة الثانية، التي أدارها المهندس أحمد الحديدي من شركة خالدة، تم استعراض عدد من دراسات الحالة التي تعكس نجاحات عملية في تطوير الحقول وزيادة الإنتاج:

قدم الجيولوجي أحمد مرسي عرضًا حول استكشاف إمكانات الهيدروكربونات في حقل الوصل بخليج السويس، موضحًا كيف ساهمت القرارات الاستراتيجية في اختبار مفاهيم استكشافية جديدة.