أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال ورد عبر صفحتها الرسمية فيس بوك يقول حكم المصافحة بين المصلين بعد الصلوات؟نقول المصافحةُ عقبَ الصَّلاةِ من محاسنِ العاداتِ التي درجَ عليها المسلمونَ في كثيرٍ من الأعصارِ والأمصارِ.


أوضحت دار الإفتاء أن المصافحة بعد الصلوات أيضا هي من السُّلوكياتِ الحسنةِ التي تبعث الأُلْفَة بين الناس، وتقوِّي أواصر المودة بينهم، كما أنَّها ترجمةٌ عمليَّةٌ للتسليم من الصَّلاة، ومن مقاصد الشَّريعة الإسلاميَّة أن تُتَرجم العبادة إلى سلوك وممارسة وحسن معاملة.


وبينت دار الإفتاء أن هذه المصافَحة دائرةٌ بين الإباحة والاستحباب، وقد نصَّ جماعةٌ من العلماء على استحبابِها؛ مستشهدين بما رواه الإمام البخـاري في "صحيحه" عن أَبي جُحَيْفَةَ رضي الله عنـه قَالَ: "خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْبَطْحَاءِ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ، وَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ". قَالَ أبو جحيفة: "فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ".، قال الإمام المحبُّ الطَّبري الشافعي  " ويُسْتَأْنَسُ بذلك لما تطابق عليه الناس من المصافحة بعد الصلوات في الجماعات.