في مشهد تتداخل فيه الروح الوطنية مع البعد الديني والتاريخي، أكدت وزارة الأوقاف المصرية أن ذكرى الخامس والعشرين من أبريل، عيد تحرير سيناء، ليست مجرد مناسبة وطنية عابرة، بل محطة متجددة لاستحضار معاني العزة والكرامة، واستدعاء تاريخ أرضٍ حباها الله بخصوصية لم تنلها بقعة أخرى.
أوضحت وزارة الأوقاف، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن حلول ذكرى تحرير سيناء يعيد إلى الأذهان مشاعر الاعتزاز بوطن يمتلك تاريخًا فريدًا ومكانة استثنائية، مشيرة إلى أن هذه المناسبة تمثل لحظة وعي وطني تستحضر تضحيات المصريين الذين بذلوا الدماء لاستعادة أرضهم.
وأكدت الوزارة أن سيناء ليست مجرد أرضٍ جرى تحريرها، بل هي رمز للعزة الوطنية، وقطعة غالية من تراب الوطن تحمل في طياتها عبق التاريخ وقدسية المكان، ما يجعلها «درة التاج» في الجغرافيا المصرية.
سيناء.. أرض باركها الله وتجلى على جبالها
وفي استحضار للبعد الديني، شددت الوزارة على أن سيناء تحمل قيمة روحية عظيمة، حيث تجلى الله سبحانه وتعالى على جبلها، في إشارة إلى جبل الطور، ما يمنح هذه الأرض مكانة خاصة في الوجدان الديني.
وأشارت إلى أن هذه البقعة المباركة كانت مسرحًا لعبور الأنبياء والمرسلين، وهو ما يعكس عمقها الروحي، ويجعلها شاهدًا حيًا على صفحات من التاريخ الإيماني الذي ارتبط بمصر عبر العصور.
وسلطت وزارة الأوقاف الضوء على الامتداد التاريخي والديني لسيناء ومصر عمومًا، مؤكدة أن هذه الأرض شهدت مرور وإقامة عدد كبير من الأنبياء، حيث تولى أمرها سيدنا إدريس وسيدنا يوسف عليهما السلام، وولد على أرضها سيدنا موسى وسيدنا هارون عليهما السلام.
كما احتضنت هجرة سيدنا إبراهيم وسيدنا لوط عليهما السلام، وسكنها سيدنا يعقوب عليه السلام، وشهدت رحلة السيد المسيح عيسى بن مريم وأمه السيدة مريم عليهما السلام، فضلًا عن مرور النبي محمد صلى الله عليه وسلم بها، في دلالة واضحة على مكانة مصر كأرض للرسالات السماوية.
جبل الطور.. رمز التجلي الإلهي
وأبرزت الوزارة المكانة الخاصة لجبل الطور في سيناء، باعتباره الموقع الذي تجلى فيه الله سبحانه وتعالى، وهو ما يضفي على هذه الأرض قدسية استثنائية، ويجعلها مقصدًا للباحثين عن المعاني الروحية العميقة.