أسدلت مديرية الصحة بالشرقية الستار على أقوى برنامج تدريبي مكثف لمدربات تمريض وحدات الكلى، في خطوة غير مسبوقة تستهدف رفع كفاءة 36 وحدة غسيل كلوي بالمستشفيات العامة والمركزية والنوعية. البرنامج الذي احتضنه مركز التدريب بمستشفى ههيا المركزي
أكد الدكتور أحمد البيلي، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، في تصريح خاص لـ"اليوم"، أن تنفيذ برنامج تدريب مكثف لمدة 10 أيام لتمريض وحدات الكلى يمثل "استثمارًا مباشرًا في حياة مرضى الغسيل الكلوي"، مشددًا على أن "الثواني قد تصنع الفارق في إنقاذ حياة المريض".
وأوضح أن البرنامج استهدف إعداد كوادر تمريضية قادرة على التعامل الفوري مع مضاعفات الغسيل الدموي، قائلاً:
"دربت بنفسي المدربات على مواجهة مضاعفات الغسيل الدموي، لأن الثانية بتفرق في حياة المريض. بنبني جيش تمريض محترف في 36 وحدة يشتغل ببروتوكول موحد وبأعلى جودة".
وشمل البرنامج التدريبي جميع الجوانب الفنية والطبية، دون ترك أي ثغرات، بدءًا من تشغيل أجهزة الغسيل الكلوي ومعالجة المياه، مرورًا بإجراءات سلامة المرضى والتعامل مع المضاعفات، وصولًا إلى الغسيل البريتوني، ونظام "نفرو مصر"، والتغذية العلاجية، والإنعاش القلبي الرئوي، ومكافحة العدوى، والتعامل مع القساطر.
وشارك في تنفيذ التدريب نخبة من المتخصصين، من بينهم الدكتورة سارة إبراهيم، والدكتور هيثم نافع، والدكتور محمد صالح، والدكتور أحمد رجب، إلى جانب فرق من المهندسين وخبراء الجودة ومكافحة العدوى.
من جانبها، أكدت الدكتورة سارة إبراهيم في تصريحها لـ"اليوم" أن هذا البرنامج يمثل نقلة نوعية في منظومة العمل، قائلة:
"لأول مرة في الشرقية بنخرج مدربات معتمدات بشهادات وتكليفات رسمية، وكل وحدة هيبقى فيها سجل وبرنامج تدريبي إجباري".
وأضافت أن توحيد التدريب سيؤدي إلى توحيد مستوى الخدمة داخل جميع الوحدات، مشيرة إلى أن "مكافحة العدوى وسلامة المرضى ستتحول إلى ثقافة يومية داخل وحدات الكلى، وليس مجرد إجراءات موسمية".