حذّر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أن العالم يواجه حالياً أكبر تهديد لأمن الطاقة في التاريخ، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وما خلفته من اضطرابات حادة في أسواق النفط والغاز العالمية، تجاوزت حدتها أزمات سبعينيات القرن الماضي.

موجة حادة

كشف بيرول أن الأسواق فقدت نحو 13 مليون برميل يومياً من إمدادات النفط، بالتوازي مع تعطل واسع في تدفقات الغاز الطبيعي، محذراً من أن شهر أبريل الجاري يُعد الأصعب مع توقف شبه كامل في تحميل شحنات الطاقة من المنطقة منذ بداية الشهر، وهو ما ينذر بموجة نقص حادة خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن أكثر من 80 منشأة وموقعاً للطاقة في 9 دول بالشرق الأوسط تعرضت لأضرار متفاوتة، بينها ثلث المنشآت التي لحقت بها أضرار جسيمة قد تستغرق ما يصل إلى عامين لإعادة تشغيلها، ما يعمّق من فجوة الإمدادات ويزيد الضغوط على الأسواق العالمية.

مضيق هرمز

في السياق، شددت الوكالة على أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل الحل الحقيقي للأزمة، في ظل خضوعه حالياً لحصار مزدوج يعيق حركة الملاحة وتدفق الطاقة، مؤكدة أن استمرار إغلاقه يهدد بتداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت الوكالة إطلاق أكبر عملية سحب من المخزونات النفطية الاستراتيجية في تاريخها، لدعم استقرار الأسواق والتخفيف من حدة الضغوط على المستهلكين.