نشرت مجلة " The journal Science Translational Medicine" نتائج دراسة حديثة، خلصت إلى وجود علاقة وثيقة بين نوعين من الخلايا الجذعية وزيادة الطول لدى الأطفال قبل فترة البلوغ.
أشار باحثو الدراسة من جامعة جوتنبرج في السويد إلى أن نمو العظام بشكل طولي يتأثر بمجموعتين مختلفتين من الخلايا الجذعية، تحتوي المجموعة الأولى على خلايا خاملة تعمل كمخزون احتياطي، أما المجموعة الثانية فهي تتضمن خلايا نشطة تنتج خلايا غضروفية جديدة تتحول فيما بعد إلى عظام، مما يؤدي إلى زيادة الطول.
ومن خلال اختبارات عمل هذه الخلايا على الفئران، تبين قدرة الخلايا الجذعية الخاملة على التجدد الذاتي ولكن بعد تنشيطها وزيادة تكاثرها من قِبل هرمون النمو، مما يبرز أهمية التفاعل بين مجموعتين الخلايا لزيادة الطول.
وأوصت الدراسة بأن علاج الطفل من قصر القامة يجب أن يكون في وقت مبكر جدًا من عمره، باستخدام هرمون النمو وقبل اكتمال نمو العظام بشكل تام خلال مرحلة البلوغ وليس بعدها، لأن العلاج بهرمون النمو بعد اكتمال طول العظام قد يتسبب في إصابة عظام الوجه والفكين والقدمين واليدين بالتضخم.
وأكدت الدراسة على ضرورة استخدام هرمون النمو بجرعات تدريجية محسوبة عند معالجة قصر القامة، نظرًا لدور الهرمون في تحقيق التوازن الدقيق في الجسم، إذ يترتب على زيادة إفرازه استنفاد مخزون هذه الخلايا الجذعية على المدى البعيد، بينما يتسبب نقصه في ضعف النمو.