أعلن “عميحاي شتاين”- الصحفي بقناة I24 العبرية- اليوم (الأحد): أن إيران أعربت عن عدم نيتها المشاركة في جولة المحادثات المرتقبة، وذلك تزامنا مع مواجهة بحرية مباشرة بينها وواشنطن، وصفتها تقارير إعلامية بأنها تمهيدًا لمواجهة شاملة تتجاوز الحدود التقليدية للصراع.

​رفض للتفاوض

​في تطور لافت، أفاد الرئاسة الإيرانية بأنه عقب اتصال هاتفي جرى بين الرئيس الإيراني “مسعود بزشكيان” ورئيس الوزراء الباكستاني “شهباز شريف”، شدد على أن استمرار الحصار والتهديدات الأمريكية يمثل خيانة للدبلوماسية.

 وأكد أن الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن يعد انتهاكاً صارخاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وأبلغ الجانب الباكستاني عزم بلاده الدفاع بكل قوة في مواجهة أي مغامرة جديدة قد تقدم عليها الولايات المتحدة أو إسرائيل؛ و​من جانبه، حذر "رضا أميري مقدم"- السفير الإيراني لدى باكستان- من أن استمرار الحصار البحري يعني بقاء أن ثغرات المفاوضات قائمة، ما ينذر بفشل الجهود الرامية لتهدئة الأوضاع.

​مواجهة في عرض البحر

​أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” عن وقوع احتكاك مباشر في عرض البحر مع سفينة شحن ترفع العلم الإيراني حاولت اختراق الحصار البحري الأمريكي المفروض على موانئ البلاد، وأوضح أن المحاولة "لم تسر على ما يرام بالنسبة لهم"، مؤكداً أن مشاة البحرية الأمريكية- المارينز- فرضوا سيطرتهم الكاملة على السفينة المعنية.

وهي خطوة تعكس إصرار واشنطن على إنفاذ حصارها البحري، وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية- سنتكوم: أن السفينة توسكا الإيرانية كانت في طريقها لميناء بندر عباس، وقد اعتراضتها مدمرة ببحر العرب بتعطيل نظام الدفع عبر إطلاق قذائف على غرفة محركات السفينة، بعد إصدار عدة إنذارات لها بانتهاك الحصار، وحسب نيويورك تايمز بثت السفينة آخر إشارة لها قبل 6 ساعات.

ملامح المواجهة الشاملة

وصف تقرير للقناة 15 العبرية الوضع الراهن بين واشنطن وطهران في الممرات المائية بأنه تصعيد عابر للحدود ترتكز إستراتيجياته على مسارين: الأول يمثل استخدام طهران للممرات الدولية الحيوية لتكون أحد أوراق قوتها، ممثلة في هرمز وباب المندب، ثم استهداف عصب الطاقة العالمي في منشآت حيوية، مثل: أرامكو، ينبع، والفجيرة.

فيما تقوم الإستراتيجية الأمريكية للمواجهة على استنفار لوجستي وقتالي واسع، يشمل جسراً جوياً إستراتيجياً وتدريبات مكثفة على عمليات استرداد الجزر والسيطرة على السواحل.

​تؤكد هذه المعطيات أن المنطقة دخلت مرحلة التحضير للمواجهة الشاملة، حيث لم يعد الصراع محصوراً في نقاط تماس محددة، بل بات يهدد بشكل مباشر أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، بما قد لا يصمد أمامه اتفاق وقف إطلاق نار.