كشفت دراسة علمية حديثة، نُشرت في دورية "Neurology" العالمية المرموقة، عن حقائق صادمة تربط بين جودة الهواء وصحة الدماغ، مؤكدة أن تلوث الغلاف الجوي لم يعد خطراً على الجهاز التنفسي فحسب، بل بات محفزاً أساسياً لنوبات الصداع النصفي الحادة التي تستدعي التدخل الطبي العاجل.

عقد من الرصد لآلاف المرضى

واستندت الدراسة إلى تحليل دقيق استمر لمدة 10 سنوات كاملة، شملت خلالها أكثر من 7 آلاف مريض يعانون من الصداع النصفي.

وأثبتت النتائج وجود ارتباط وثيق بين ارتفاع مستويات الملوثات الجوية وزيادة وتيرة التردد على أقسام الطوارئ بالمستشفيات، مشيرة إلى أن الهواء الملوث يعمل كـ "فتيل" يشعل نوبات الألم الشديدة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.

التغير المناخي يضاعف الخطر

ولم تكتفي الدراسة برصد الملوثات فقط، بل أكدت أن التعرض لهذه السموم الجوية بالتزامن مع عوامل المناخ المتقلبة، مثل الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة وزيادة نسب الرطوبة، يضاعف من نشاط النوبات ويجعل السيطرة عليها أمراً معقداً.

وأوضحت النتائج أن حوالي 32% من المشاركين في الدراسة اضطروا لزيارة المستشفى لتلقي رعاية طبية طارئة بسبب حدة الألم الناتج عن تأثرهم بالهواء الملوث.

زيادة الاعتماد على الأدوية

وفي سياق متصل، أظهرت البيانات أن 47% من المرضى لجأوا إلى استخدام أدوية متخصصة ومكثفة للسيطرة على الأوجاع الناتجة عن التلوث، مما يعكس العبء الصحي والاقتصادي الكبير الذي يفرضه تدهور البيئة على المصابين بالأمراض العصبية.