في تطور يعكس بارقة أمل نحو إنهاء موجة التوترات المتصاعدة في المنطقة، أعرب مجلس حكماء المسلمين، برئاسة أحمد الطيب، عن ترحيبه بإعلان دونالد ترامب التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، معتبرًا هذه الخطوة تحولًا إيجابيًا مهمًا في مسار احتواء التصعيد العسكري، وحقن دماء الأبرياء، وتهيئة الأجواء لعودة الاستقرار إلى الأراضي اللبنانية.
وقف إطلاق النار
وأكد المجلس أن وقف إطلاق النار لا يمثل مجرد إجراء مؤقت لاحتواء التوتر، بل يُعد فرصة حقيقية ينبغي استثمارها والبناء عليها من أجل تثبيت حالة التهدئة بشكل دائم. وشدد على أن هذه اللحظة تتطلب إرادة سياسية جادة من جميع الأطراف المعنية، للعمل على تحويل الاتفاق إلى مسار طويل الأمد يقود إلى حلول سلمية شاملة.
وأوضح أن استدامة التهدئة مرهونة بالالتزام الكامل ببنود وقف إطلاق النار، مع ضرورة الابتعاد عن أي ممارسات قد تؤدي إلى تجدد العنف أو إشعال بؤر التوتر من جديد، في ظل واقع إقليمي شديد الحساسية.
معاناة الشعب اللبناني في قلب المشهد
وفي سياق متصل، سلّط مجلس حكماء المسلمين الضوء على الأبعاد الإنسانية للأزمة، مؤكدًا أن الشعب اللبناني عانى خلال الفترة الماضية من تداعيات خطيرة نتيجة التصعيد، ما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لتخفيف هذه المعاناة.
وأشار إلى أن تحقيق السلام لا يقتصر فقط على وقف العمليات العسكرية، بل يمتد ليشمل معالجة الآثار الإنسانية، وضمان توفير بيئة آمنة للمدنيين، بما يعيد الحياة تدريجيًا إلى طبيعتها، ويحفظ كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.
وشدد المجلس على أهمية الحفاظ على سيادة لبنان ووحدة أراضيه، معتبرًا أن أي تسوية سياسية يجب أن تنطلق من احترام كامل لسيادة الدولة اللبنانية، وضمان أمنها واستقرارها بعيدًا عن أي تدخلات أو انتهاكات.
كما أكد دعمه الكامل لجهود الدولة اللبنانية في مواجهة التحديات الراهنة، وتعزيز قدرتها على بسط الأمن والاستقرار داخل أراضيها، بما يلبي تطلعات الشعب اللبناني في العيش بسلام وأمان.