نواصل متابعة الأخبار ومايحدث حولنا ونحن في بيوتنا أمام الشاشات ، نستمتع بدفء المكان ونناقش مستقبل العالم
نتابع بصمت هذا الشتاء القارس وهو يحاصر الفلسطينيين في خيامهم وخلف اطلال البيوت التي كانت
نواصل الفرجة على خيم مهترئة مليئة بالثقوب حاولت ان تحمي بداخلها أشقاء لنا شاهدوا الأهوال طوال الشهور الماضية وينتلهفون على وقت يستريحون فيه من البرد والقصف والجوع
لقد خلف شتاء الإبادة الثالث وراءه المزيد من الخيام المهترئة بغعل الأمطار والرياح على مدار الأشهر الماضية التي تركت الناس في العراء؛ لا يملكون بيوتا يعودون إليها، فقد سواها الاحتلال بالأرض اثر القصف الحنوني المتواصل
ولا يوجد أي أمل في إعادة إعمار قريبة. وما خلّفته العواصف والعداون موجود كما هو
بينما تضاعف الخطر على الساحل الجنوبي لقطاع غزة، إذ تساقطت أجزاء من الجرف الرملي ، في حين يواصل الفلسطينيون نصب خيامهم فوق مناطقَ هشّةٍ لا تحتمل

وطبقا لبيانات حكومية أخيرة في قطاع غزة؛ أصبحت 125 ألف خيمة يسكنها مئات آلاف النازحين مهترئةً وغير صالحة للسكن نتيجة النزوح المتكرر، وذكرت البيانات أن معاناة ساكني الخيام تضاعفت خلال فصل الشتاء
ما بين جرف متهاوٍ وأمطار وعواصف شديدة يَصعُب تحدي البقاء على قيد الحياة، خاصة وأن النازحين على الجرف الساحلي مسكونون بالخوف من تكرار انهيار الجرف كما حدث في أكتوبر الماضي، في حادث أسفر وقتذاك عن وفاة سيدة وطفلتيها وهنَّ نائمات في الخيمة
وأصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) بيانا صادما هذا الأسبوع، حول تدهور الأوضاع الإنسانية في كل من قطاع غزة والسودان، محذرة من أن الوضع ما يزال بالغ الهشاشة ومميتا للآلاف من الأطفال.حروب وصراعات
وأكدت المنظمة، أن أطفال غزة لا يزالون يرزحون تحت وطأة الغارات الجوية، ويعانون من الانهيار الشامل في منظومات الصحة و المياه والتعليم، مما يجعل البقاء على قيد الحياة تحديا يوميا.
وحسب وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة
هناك أكثر من مليوني فلسطيني مكتظون الآن في أقل من نصف مساحة القطاع، بينما يفتقر معظم النازحين إلى مواد الإيواء الكافية لحمايتهم من الأمطار والرياح، في أعقاب حرب خلفت دمارا واسع النطاق في المناطق السكنية.

وفي الأيام الأخيرة، أدى عدم استقرار الطقس والأمطار الغزيرة إلى غمر آلاف الخيام بالماء، مما شكل تهديدا مباشرا للعائلات - وخاصة الأطفال.
وأشار المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في مؤتمره الصحفي في نيويورك إلى أن العديد من العائلات الفلسطينية تعيش في ملاجئ سيئة التجهيز، معرضة للفيضانات، مما "يجعل الناس حتما عرضة للطقس العاصف".
وأكد أن الأمم المتحدة وشركاءها يبذلون "كل ما في وسعهم للتخفيف من حدة المشكلة"، إلا أن العملية الإنسانية لا تزال تواجه "منعا ممنهجا للمواد الأساسية"، فضلا عن حظر عمل منظمات الإغاثة الرئيسية، بما في ذلك بعض المنظمات غير الحكومية الشريكة للأمم المتحدة