في حادثة أثارت صدمة واسعة داخل الأوساط الطبية والمجتمعية، تحولت لحظات عادية داخل أحد أروقة مستشفى الحسين الجامعي التابع لجامعة الأزهر إلى مشهد درامي، بعدما تعرضت رضيعة حديثة الولادة للاختطاف على يد سيدة مجهولة الهوية، قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية في استعادتها خلال ساعات قليلة، في واقعة أعادت تسليط الضوء على إجراءات الأمان داخل المستشفيات.

جامعة الأزهر تشيد بسرعة التحرك الأمني

في أعقاب الواقعة، وجّه الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث والمشرف العام على المستشفيات الجامعية، رسالة شكر وتقدير إلى الأجهزة الأمنية، مشيدًا بسرعة الاستجابة وكفاءة التعامل مع الحادث.

وأكد أن نجاح الأجهزة الأمنية في تحديد مكان المتهمة والقبض عليها خلال وقت قياسي يعكس درجة عالية من الجاهزية واليقظة، مشددًا على أن هذا التحرك السريع كان له دور حاسم في إعادة الرضيعة إلى أسرتها دون أن يلحق بها أي أذى.

تفاصيل القبض على المتهمة واستعادة الرضيعة

كشفت مصادر مطلعة أن الأجهزة الأمنية تحركت فور تلقي البلاغ، حيث تم تشكيل فريق بحث متخصص نجح في تتبع خيوط الواقعة، وتحديد هوية المتهمة ومكان تواجدها في وقت قياسي.

وأسفرت الجهود عن ضبط السيدة المتهمة، التي تبين أنها كانت ترتدي نقابًا لإخفاء ملامحها، وتمت إعادة الرضيعة إلى ذويها في حالة صحية جيدة، قبل إحالة المتهمة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها.

شهادات الأم: لحظة ثقة تحولت إلى كابوس

أدلت والدة الطفلة بأقوال مؤثرة أمام جهات التحقيق، كشفت خلالها عن تفاصيل اللحظات التي سبقت اختفاء صغيرتها، موضحة أن الحادث بدأ بموقف إنساني بسيط.

وأوضحت الأم أنها كانت تعاني من إرهاق شديد عقب الولادة، في وقت كانت فيه رضيعتها تبكي بشكل متواصل، ما دفع سيدة مجهولة إلى عرض مساعدتها في تهدئة الطفلة.

وأضافت أنها، وبحسن نية كامل، سلّمت الرضيعة لتلك السيدة دون أن يساورها أي شك، معتبرة أن ما حدث كان نتيجة ثقة عفوية لم تتوقع أن تنقلب إلى مأساة.

بحسب رواية الأم، استغلت المتهمة لحظة انشغالها، واختفت بالرضيعة في وقت قياسي، دون أن تتمكن الأم أو مرافقيها من ملاحقتها أو حتى استيعاب ما حدث.

وأكدت أن الواقعة كانت مفاجئة وصادمة، لدرجة أنها لم تدرك في البداية أن الطفلة قد تم اختطافها بالفعل، قبل أن تتحول الصدمة إلى حالة من الذعر داخل المستشفى.

باشرت النيابة العامة بالقاهرة تحقيقاتها على الفور، حيث استمعت إلى أقوال والدة الطفلة، كما بدأت في تفريغ كاميرات المراقبة داخل المستشفى ومحيطها، بهدف تتبع خط سير المتهمة منذ دخولها وحتى لحظة مغادرتها.

وتركز التحقيقات على كشف كافة تفاصيل الواقعة، بما في ذلك كيفية دخول المتهمة إلى غرفة الأم، ومدى وجود أي تقصير في الإجراءات الأمنية داخل المستشفى.

من جانبها، أوضحت إدارة مستشفى الحسين الجامعي أن الرضيعة تم تسليمها إلى والدتها بعد استقرار حالتها الصحية عقب الولادة مباشرة، وفق الإجراءات الطبية المتبعة.

وأضافت أن الأم طلبت من سيدة منتقبة كانت متواجدة داخل الغرفة مساعدتها في حمل الطفلة، وهو ما تم بالفعل قبل أن تختفي السيدة بشكل مفاجئ، في واقعة حدثت على مرأى من الجدة التي كانت حاضرة وقتها.