نشرت موقع SciTechDaily دراسة حديثة فسرت نتائجها أسباب الحركات الخفية التي تشهدها أعماق كوكب الأرض، وبالتحديد في المنطقة السفلى من وشاح الأرض التي يفصل بينها وبين سطح الأرض حوالي 2900 كيلومتر.
وأوضح "جوناثان وولف" الباحث الرئيسي للدراسة، أن حرارة باطن كوكب الأرض تدفع تيارات هائلة من الصخور للتحرك ببطء، مما يؤدي إلى تحرك الصفائح التكتونية على السطح، مؤكدًا أن رصد هذه الظاهرة على نطاق عالمي يحدث للمرة الأولى.
ودرس فريق البحث أكثر من 16 مليون تسجيل زلزالي لفحص موجات القص الناتجة عن الزلزال، ذات السرعات المتباينة حسب اتجاهها داخل الصخور، وهو التباين الذي يُعرف باسم "التباين الزلزالي"، ويلعب دورًا بارزًا في تحديد مناطق التشوه داخل باطن الأرض.
واعتمد فريق البحث على هذه البيانات في إعداد خريطة تظهر أين تقع التشوهات العميقة، حيث أظهرت النتائج أن معظم الإشارات تتركز في مناطق يُعتقد أنها تحتوي على صفائح تكتونية غائرة، ويعتقد الباحثون أنه عندما تصل هذه الصفائح إلى الحد الفاصل بين اللب والوشاح، تعرض لضغط وحرارة شديدين، ويترتب على ذلك حدوث تغيرات في تركيب معادنها وظهور أنماط تشوه معقدة.
وعلى الرغم من هذه النتائج، إلا أن هناك علماء يرون أن عدم وجود إشارات في بعض المناطق ليس دليلًا على عدم وجود تشوه، بل قد يكون نتيجة عدم القدرة على رصده بشكل كافِ.