أعلن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف عن إطلاق مبادرة جديدة تحت عنوان تحدّث معنا وذلك في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز الدعم النفسي والمجتمعي، ومساندة الأفراد في مواجهة ضغوط الحياة المختلفة، بما يرسخ دور الأزهر في رعاية الإنسان نفسيًا ومعنويًا إلى جانب رسالته الدينية والعلمية.
وتأتي المبادرة بتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وإشراف الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام للمجمع، ومتابعة الأمانة المساعدة للدعوة والإعلام الديني، في خطوة تعكس اهتمام المؤسسة الدينية الكبرى بقضايا الصحة النفسية والتواصل الإنساني.
وتهدف المبادرة إلى توفير مساحة آمنة ومفتوحة للتعبير والحوار، وتشجيع الأفراد الذين يمرون بتحديات حياتية أو أزمات نفسية على عدم كتمان ما بداخلهم، واللجوء إلى الحديث كخطوة أولى نحو التخفيف من الضغوط واستعادة التوازن النفسي.
وأكد المجمع أن المبادرة تقوم على فكرة الإصغاء الفعّال والدعم المعنوي، باعتبار أن التعبير عن المشاعر يمثل بداية أساسية في طريق التعافي وتجاوز الأزمات.
قنوات تواصل مباشرة مع متخصصين ووعاظ
وتعتمد مبادرة تحدّث معنا على إتاحة قنوات تواصل مباشرة مع مجموعة من المتخصصين والوعاظ، حيث يتولى المجمع استقبال الحالات الواردة عبر هذه القنوات، ومتابعتها بشكل فردي، مع تقديم الدعم النفسي والمعنوي اللازم في إطار من الخصوصية الكاملة والاهتمام الإنساني.
ويؤكد القائمون على المبادرة أن هذا النهج يهدف إلى تخفيف الأعباء النفسية عن الأفراد، وتعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات اليومية بوعي واتزان.
الجندي: الاستماع الجاد مفتاح تجاوز الأزمات
من جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن المبادرة تأتي ضمن الدور الدعوي والمجتمعي الذي يقوم به المجمع، مؤكدًا أن الاستماع الجاد يمثل خطوة محورية في مساعدة الأفراد على تجاوز أزماتهم النفسية والاجتماعية.
وأشار إلى أن الكلمة الطيبة والدعم الصادق يمكن أن يُحدثا فارقًا حقيقيًا في حياة الإنسان، لافتًا إلى أن المبادرة تنطلق من رؤية إنسانية شاملة تهتم بالجانب النفسي بقدر الاهتمام بالجانب التوعوي والديني.
منصات إلكترونية وتطبيق رقمي قريب
وأضاف أن المبادرة تستهدف فتح قنوات تواصل آمنة ومباشرة مع مختلف الفئات، من خلال منصات مجمع البحوث الإسلامية على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب مناطق الوعظ المنتشرة في جميع المحافظات.
وكشف عن العمل على إطلاق تطبيق إلكتروني خاص بالمبادرة يحمل الاسم ذاته “تحدّث معنا”، يتيح وسيلة تواصل سريعة وفاعلة، بما يضمن تقديم الدعم في أي وقت وبأعلى درجات الخصوصية.
ويؤكد مجمع البحوث الإسلامية استمرار جهوده في إطلاق مبادرات نوعية تستهدف تعزيز تماسك المجتمع، ودعم الإنسان نفسيًا ومعنويًا، انطلاقًا من رسالته القائمة على نشر الوعي وترسيخ قيم الرحمة والتكافل الإنساني.