في خطوة تبدو وكأنها مستوحاة من أفلام الخيال العلمي، كشفت تقارير صحفية حديثة عن توجه مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا"، للاعتماد على نسخة رقمية مستنسخة منه تعمل بالذكاء الاصطناعي لحضور الاجتماعات بدلاً منه، وتخفيف أعباء الجدول الزمني المزدحم للملياردير الشاب.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "فايننشال تايمز"، يتسابق مهندسو "ميتا" حالياً لبناء نسخة ثلاثية الأبعاد فائقة الواقعية من زوكربيرج.

موظفي الشركة

ومن المقرر أن تتولى هذه النسخة الرقمية التفاعل مع موظفي الشركة التي تُقدر قيمتها بـ 1.6 تريليون دولار وإجراء محادثات دورية معهم للحصول على ملاحظاتهم الفنية والإدارية، مما يعزز شعور الكوادر البشرية بالارتباط بالمؤسس رغم غيابه الجسدي عن تلك الجلسات.


وأوضحت المصادر أن زوكربيرج يشارك شخصياً في عملية التدريب؛ حيث يتم تلقيم البرنامج بآلاف الساعات من تسجيلاته الصوتية، وتصريحاته العلنية، وأحدث أفكاره حول استراتيجيات الشركة، لضمان محاكاة أسلوبه ونبرة صوته بدقة متناهية.

وتهدف الشركة من هذا المشروع إلى خلق جيل جديد من الشخصيات الافتراضية القادرة على التحدث في الوقت الفعلي والاستجابة للمتغيرات بذكاء يقارب العقل البشري.

الذكاء الاصطناعي


ورغم الطموحات الكبيرة، لا تزال هناك عقبات تقنية تواجه المشروع؛ ففي العروض التجريبية السابقة لتقنيات مشابهة عرضتها "ميتا" عام 2024، عانى الذكاء الاصطناعي من تأخيرات ملحوظة في الردود، واكتفى بتقديم إجابات نمطية بسيطة.

ومع ذلك، يصر مارك على منح الأولوية لإنشاء بديله الرقمي، في إطار استثماراته الضخمة التي تهدف إلى جعل الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية في مستقبل إمبراطورية "ميتا".


بهذا التطور، يضع زوكربيرج حداً لمفهوم الاجتماعات التقليدية، فاتحاً الباب أمام عصر جديد قد يدير فيه المديرين شركاتهم عبر أفاتار رقمي يمتلك كل الصلاحيات والمعرفة، بينما يتفرغ القادة الحقيقيون لرسم الرؤى الكبرى.