في إطار جهود تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والفلبين، شهدت العاصمة مانيلا لقاءً رفيع المستوى جمع الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، مع كارليتو جالفيز جونيور، مستشار الرئيس الفلبيني للسلام والمصالحة والوحدة، بحضور السفير نادر زكي، سفير مصر لدى الفلبين، وذلك لبحث آفاق التعاون المشترك بين البلدين في المجالات الدينية والثقافية والتنموية.
ويأتي هذا اللقاء ليعكس عمق العلاقات المتنامية بين الجانبين، وحرصهما على فتح مسارات أوسع للتعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز قيم التعايش والسلام.
تحيات رسمية وإشادة بالحضارة المصرية
استهل مستشار الرئيس الفلبيني اللقاء بنقل تحيات الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى الحكومة والشعب المصري، معبرًا عن تقديره الكبير لمكانة مصر التاريخية والحضارية.
كما أشاد بالرموز الدينية والثقافية المصرية، مؤكدًا إعجابه العميق بالحضارة المصرية القديمة ودورها في تشكيل الوعي الإنساني، إلى جانب حرص بلاده على تعزيز التعاون مع مصر في مختلف المجالات.
ولفت إلى ما تشهده الفلبين من تحولات اجتماعية مهمة نحو ترسيخ قيم المحبة والمواطنة والتعايش، خاصة في ما يتعلق بالمسلمين ودمجهم بشكل أكبر في النسيج الوطني.
من جانبه، أعرب وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري عن تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ناقلًا تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الفلبيني والحكومة والشعب الفلبيني.
وأكد الوزير حرص الدولة المصرية على توسيع مجالات التعاون مع الفلبين، خاصة في الجوانب الدينية والتدريبية والثقافية، بما يسهم في تعزيز الفهم الصحيح للدين وترسيخ قيم السلام والتعايش.
وأشار إلى أن مصر تسعى إلى بناء نموذج متكامل في العلاقات الدولية يقوم على تبادل الخبرات وتعزيز الحوار، بما يحقق المنفعة المشتركة للشعبين.
برامج تدريبية بدأت بالفعل وتستمر في التوسع
وأوضح الأزهري أن التعاون بين البلدين لم يعد في إطار التباحث فقط، بل بدأ فعليًا من خلال برامج تدريبية مشتركة، كان أبرزها استقبال 15 إمامًا وقاضيًا ومحاميًا من الفلبين في مصر خلال يناير الماضي، ضمن برنامج تنفذه اللجنة الوطنية لمسلمي الفلبين.
وأكد أن هذه البرامج تمثل خطوة مهمة في بناء قدرات الكوادر الدينية والقانونية، بما يسهم في دعم خطاب ديني معتدل، وتعزيز قيم الاعتدال والانفتاح.
رؤية مشتركة لتعزيز القيم الإنسانية وبناء السلام
وشدد وزير الأوقاف على أن مصر تولي اهتمامًا خاصًا بتعزيز العلاقات التي تقوم على القيم الإنسانية المشتركة، معتبرًا أن التعاون مع الفلبين يمثل نموذجًا مهمًا في دعم مفاهيم المواطنة والانتماء والتدين الرشيد.
وأكد أن هذا التعاون لا يقتصر على الجانب الديني فقط، بل يمتد إلى دعم مسارات التنمية وبناء الإنسان، بما يرسخ دعائم الاستقرار الاجتماعي في البلدين