أطلقت شركة جوجل تحديثات جذرية لبرنامجها الشهير "Gemini"، تهدف إلى وضع حدود فاصلة بين المراهقين والآلات، فالتحديث الجديد جاء كإجراء استباقي لمنع ظاهرة التعلق العاطفي التي بدأت تثير قلق خبراء التربية وعلم النفس حول العالم.
التحديث الجديد يلزم "Gemini" بلهجة واضحة وصريحة؛ حيث بات النظام مجبراً على رفض أي "ادعاء للإنسانية" أو التظاهر بامتلاك مشاعر.
القواعد البرمجية الجديدة
فبموجب القواعد البرمجية الجديدة، إذا حاول مستخدم مراهق التعامل مع الذكاء الاصطناعي كصديق مقرب أو كائن يبادله الأحاسيس، سيقوم النظام بتذكيره فوراً بأنه "مجرد خوارزمية".
تهدف جوجل من هذه الخطوة إلى حماية المراهقين من الانعزال عن الواقع أو بناء علاقات وهمية مع كيانات رقمية.
ولم يتوقف التحديث عند الجانب السلوكي فقط، بل شمل ميزة ذكية لدعم الصحة النفسية، فبمجرد أن يرصد النظام كلمات دلالية أو أنماطاً لغوية تشير إلى مرور المراهق بأزمة نفسية أو فكرة انتحارية، يتوقف "Gemini" فوراً عن لعب دور "المعالج" أو تقديم النصائح الودية.
منظمات الدعم النفسي
وبدلاً من ذلك، تظهر واجهة اتصال فورية بلمسة واحدة تربط المستخدم مباشرة بخطوط المساعدة المتخصصة ومنظمات الدعم النفسي المعتمدة، لضمان حصوله على مساعدة من خبراء بشريين حقيقيين في أسرع وقت.
أكدت جوجل من خلال هذه التحديثات أن سلامة المستخدمين الصغار وصحتهم النفسية تتقدم على أي اعتبارات تكنولوجية أو تجارية.
وبهذا التوجه، تسعى الشركة لتقديم نموذج مسؤول للذكاء الاصطناعي، يدرك حدوده ولا يحاول استبدال الروابط البشرية، مما يجعل "Gemini" أداة للمساعدة والبحث، لا شريكاً عاطفياً يهدد التوازن النفسي للأجيال الجديدة.