يستأنف ملتقى “الأزهر للقضايا المعاصرة” فعالياته الأسبوعية غدًا الثلاثاء، من رحاب الجامع الأزهر الشريف، وبث مباشر عبر أثير إذاعة القرآن الكريم، تحت عنوان: “خطورة الفتن ونبذ الفرقة.. رؤية إسلامية”، وذلك في إطار الدور التوعوي والعلمي الذي يقدمه الأزهر الشريف في معالجة القضايا الفكرية والشرعية المعاصرة.

ويأتي انعقاد الملتقى تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وبتوجيهات من الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر، وإشراف الدكتور عبد المنعم فؤاد المشرف العام على الرواق الأزهري، والدكتور هاني عودة مدير عام الجامع الأزهر، بما يعكس استمرار جهود المؤسسة الأزهرية في ترسيخ قيم الوسطية والتماسك المجتمعي.

نخبة من علماء الأزهر يناقشون أبعاد الفتنة 

يشارك في فعاليات الملتقى هذا الأسبوع كل من الأستاذ الدكتور عبد الفتاح العواري، العميد الأسبق لكلية أصول الدين بالقاهرة، والأستاذ الدكتور خالد نصر، أستاذ العقيدة والفلسفة وعميد كلية أصول الدين والدعوة بالمنوفية، حيث تتناول المحاضرات الأبعاد الشرعية والفكرية لخطورة الفتن، وسبل تعزيز وحدة الصف ونبذ الخلافات التي تهدد استقرار المجتمعات.

كما يدير الحوار الإعلامي الدكتور وسام البحيري عبر إذاعة القرآن الكريم، في حين تتخلل الفعاليات تلاوة لآيات من الذكر الحكيم بصوت القارئ الشيخ عبد الفتاح الطاروطي، إلى جانب فاصل من الابتهالات الدينية للمبتهل الشيخ حسين عبد العال السويفي، بما يضفي أجواء روحانية على اللقاء العلمي

من جانبه، أوضح الدكتور عبد المنعم فؤاد أن ملتقى “الأزهر للقضايا المعاصرة” يُعد من أبرز الأنشطة العلمية التي ينظمها الرواق الأزهري، مؤكدًا أن اختيار موضوعات الملتقى يتم وفقًا لما يشهده الواقع من تطورات وما يثار من شبهات وقضايا تمس ثوابت الدين وتؤثر على الوعي العام.

وأشار إلى أن الأزهر لا يقتصر في طرحه على الرد على الشبهات فحسب، بل يتناول أيضًا القضايا المجتمعية والوطنية والعربية والإسلامية، بما يسهم في بناء وعي ديني وفكري متوازن لدى الجمهور.

وأكد فؤاد أن عملية اختيار المحاضرين تتم بدقة بالغة، بما يتناسب مع طبيعة الموضوع المطروح في كل ملتقى، حيث يتم الاستعانة بكبار العلماء وأعضاء هيئة كبار العلماء وخبراء من جامعة الأزهر وخارجها، لضمان تقديم رؤية علمية متكاملة وشاملة تعالج القضية من مختلف الزوايا الفكرية والشرعية.