في خطوة وصفت بأنها ثورة لحماية القُصّر، تستعد اليونان لإعلان قرار تاريخي يقضي بحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن الخامسة عشرة.
ومن المتوقع أن يعلن رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، عن تفاصيل هذا الإجراء قريباً، لينضم بذلك إلى قائمة الدول التي قررت وضع حدٍّ لتوغل المنصات الرقمية في حياة الأطفال.
تحرك أوروبي لمحاصرة "تيك توك" و"إنستجرام"
لا يأتي القرار اليوناني بمعزل عن العالم؛ فوفقاً لما نقلته وكالة "رويترز"، يشهد القاع الأوروبي تحركاً مماثلاً، حيث تدرس بريطانيا وإسبانيا ودول أخرى فرض قيود مشابهة.
وتأتي هذه التحركات مدفوعة بالخطوة الجريئة التي اتخذتها أستراليا مؤخراً بحظر وصول المراهقين دون الـ 16 عاماً للمنصات، مما خلق "تأثير الدومينو" الذي بدأ يمتد ليشمل القارة العجوز.
مخاوف من "الابتزاز والتنمر"
تأتي هذه القوانين الصارمة نتيجة تصاعد التحذيرات من التأثيرات الكارثية لمنصات مثل "تيك توك" و"إنستجرام" على الصحة النفسية للأجيال الناشئة.
فقد سجلت الجهات الرقابية زيادة مقلقة في حالات التنمر الإلكتروني، بالإضافة إلى تنامي ظاهرة ابتزاز القُصّر عبر ثغرات الخصوصية، مما جعل من "السوشيال ميديا" بيئة عالية المخاطر تتطلب تدخلاً حكومياً مباشراً بدلاً من الاكتفاء برقابة الأهل.
نهاية عصر العشوائية الرقمية
يرى خبراء أن هذه القرارات تمثل بداية النهاية لعصر العشوائية الرقمية التي عاشها "جيل الألفية" و"جيل زد". فالهدف ليس المنع المجرد، بل إعادة صياغة العلاقة بين الطفل والشاشة، وحماية المراهقين من خوارزميات مصممة للإدمان قبل أن تكتمل قدراتهم على تقدير المخاطر.